من قصيدة نظمها الشهيد حسن عوينة وألقاها في الصحن الحيدري الشريف في موكب العزاء الحسيني الذي نظمته لجنة النجف للحزب الشيوعي العراقي ليلة العاشر من شهر محرم 1958

رفرفتْ رايةُ النضالِ العنيدِ

فوقَ هام المحررين الصّيدِ

أيُّ نصرٍ بفجركَ المتسامي

بالأماني وأيّ يومٍ مجيدِ

ثرتَ فالصبحُ بسمةٌ وحياةٌ

ثرتَ فالليلُ صادحٌ بالنشيدِ

ثرتَ فالأفقُ قد تهلّلَ بشراً

فيهِ شعّتْ دماءُ كلِّ شهيدِ

وتلاقى عبيرُ حلمٍ حبيبٍ

عبقٍ طيبُهُ بطيبِ الورودِ

ثرتَ فانهدَّ للمذلّينَ صرحٌ

وهوى العرشُ في زئير الأسودِ

إيهِ شعبَ العراقِ كم قد تمادتْ

فيك بالجورِ زمرةُ التنديدِ

حسبَ السّادرون أنّكَ ثاوٍ

أنّ جفنيكَ أُسلِما للرقودِ

فاستبدّوا بظلمهم وتمادوا

وغلوا بالأسارِ والتّقْييد

ونسوا أنّكَ الذي لا تبالي

بالملمّاتِ والليالي السّودِ

ونسوا جيشكَ المظفّرَ يزهو

بطريفٍ مِن مجدِهِ وتليدِ

أينَ عبدُالإله أين طغاةٌ

أثقلونا بكلِّ قيدٍ شديدِ

أين وجهُ المستعمرين توارى

أين بل أين وجهُ نوري السعيدِ

حدثينا بغدادُ مهد الخلودِ

عن جليل المنى وغارٍ عتيدِ

حدّثينا عن دمعةِ الشيخ رقّتْ

لِابتهاجٍ عن ابتسام الوليدِ

حدّثينا عن الحناجرِ تدوي

من حشودٍ تشدُّ أزرَ حشودِ

كيفَ أهوتْ معاقل الشرِّ وانها

رتْ ذُراها على رؤوس العبيدِ

ياابنَ بنتِ الرسول إنّا اقتدينا

بكَ فيما نرومُهُ للوجودِ

فلَكَ المجدُ والخلودُ وإنّا

لكَ فيما رسمْتَ خيرُ جنودِ