لم يكن سلام عادل وحده اسطورة الشيوعيين

أبحث هنا عن اساطير صغيرة لشيوعيين لم يدونها التاريخ

لكل حكايته التي لا نعرف عنها شيئا

هذا شاب تجاوز العشرين بقليل او لعله لم يتجاوزها بعد

ليست لديه اسرار حزبية تلك التي يطالبه بها الجلاد

لكنه يرتقي منصة الشهادة وفي رأسه فكرة واحدة الا ينكسر فيكسر معه الحزب

آلاف من الشيوعيين في مراتب تنظيمية دنيا دخلوا المسالخ وفي رؤوسهم فكرة الا ينكسر الحزب

عندما يطاردك العسس تصبح مدينة هائلة الاتساع مثل بغداد اضيق من خرم ابرة

لي صديقة فرت في اللحظة الاخيرة من مداهمة البيت بأن عبرت سور الحديقة الى بيت الجيران.

هناك خلعت عجوز العائلة شيلتها وفوطتها والبستها عباءتها ونظاراتها فخرجت بنت العشرين عجوزا تسعى في شوارع بغداد.

سارت على قدميها حتى وصلت الكاظمية فدخلت الحضرة تختلط بجموع الزائرين المتزاحمة على الشباك وظلت اياما على هذه الحال. ولكن الويل يأتي مع الليل عندما تخلو الحضرة من الزوار فيصبح وجود اي وجه غريب لافتا للنظر.

تجوب الشوارع تنام بضع ساعات في حدائق البيوت او زاوية لزقاق مظلم تأكل من الفضلات التي ترميها العائلات في المزابل وتصحو قبل الفجر لتعاود رحلتها النهارية.

والخوف يرافقها في كل خطوة.

 من قال لكم ان الشيوعيين لا يخافون؟

وهذه فتاة غادرت دفء البيت والعائلة ذهبت ترتقي الجبل تسعى وراء حلمها.

آلاف من شباب الحزب الشيوعي وشاباته انتظموا في كردستان ضمن قوات الانصار

صعب ان يتخيل المرء ما يواجهه ابن سهل ما بين النهرين وهو ينتقل الى الجبل.

السير على ممرات خطرة معلقة في السماء والعدة العسكرية تقصم الظهر والسكن .في عشة رتبت على عجل والفرار بلا توقف من ملاحقة طائرات النظام ورائحة الثوم النفاذة التي يطلقها القصف الكيمياوي فتخنق الصدور.

وكوكبة من اصحاب الاساطير الصغيرة يوم حاول في الثمانينات بعض من اشجع العراقيين لملمة التنظيم الحزبي بعد ضربة 79.

هؤلاء ايضا لن نعرف قصصهم وكيف مرت عليهم لحظاتهم الاخيرة.

العيد هو عيد اصحاب الاساطير الصغيرة من استشهد منهم ومن بقي

عيدكم مبارك ايها الانقياء

ــــــــــــــــــــ

منشور كتبته الكاتبة على صفحتها في “فيسبوك”

عرض مقالات: