الموصل – وكالات

تحتل أربع كنائس تمثل طوائف مسيحية مختلفة، ساحة صغيرة في مدينة الموصل تحيط بها بيوت غير مرتفعة.

هذه الكنائس، التي تمثل شاهدا على الدور الذي لعبته الطائفة المسيحية في العراق بعامة والموصل بشكل خاص، لحق بها دمار وأضرار كبيرة بعد أن احتلت عصابات داعش الإرهابية المدينة عام 2014، والتي اتخذت العديد من المباني العامة ودور العبادة مقرات لإدارة شؤونها.

ومن المقرر أن يزور البابا فرنسيس (بابا الفاتيكان)، يوم الأحد المقبل 7 آذار، ساحة الكنائس هذه، خلال زيارته التاريخية للعراق.

رئيس أساقفة “أبرشية الموصل وعقرة” الكلدانية، نجيب ميخائيل، يتذكر باعتزاز كيف كان مسيحيو العراق من مختلف الطوائف، يتبادلون حضور المراسم الدينية في أعيادهم المختلفة قبل 2003. ويقول في حديث صحفي: “ولّت تلك الأيام ولم تعد سوى كنيسة واحدة من الكنائس الباقية في الموصل تنظم قداس الأحد للسكان المسيحيين، الذين تضاءل عددهم إلى بضع عشرات من الأسر، بعد أن كانوا يبلغون حوالي 50 ألف شخص”.

من جانبه، يقول القس رائد عادل، إن “ساحة الكنائس اتخذتها عصابات داعش الإرهابية مقرا رئيسا لها”، مضيفا في حديث صحفي، أن “زيارة البابا فرنسيس للموقع ستكون رمزية للغاية وستمثل رسالة أمل”.

وتقع الكنائس “الكاثوليكية السريانية” و”الأرثوذكسية السريانية” و”الأرثوذكسية الأرمنية” و”الكاثوليكية الكلدانية”، جنبا إلى جنب في الساحة ذات الأرضية الترابية. وقد باتت هذه المنطقة برمتها اليوم، أطلالا مثل مناطق أخرى في المدينة. ومن المقرر أن يقيم البابا فرانسيس، الصلاة في ذكرى ضحايا إرهاب داعش على الساحة المذكورة، لذلك – وفقا لميخائيل – أن العمال اليوم منهمكون في تنظيف الموقع قبل وصول البابا.

وتعمل منظمة اليونسكو حاليا، على ترميم “الكنيسة الكاثوليكية السريانية” في الساحة، الذي باشرت به منذ العام الماضي – بحسب ما يذكر مساعد منسق الموقع، أنس زياد، وهو من مكتب اليونسكو في العراق. وقد تطرق في حديث صحفي إلى الأضرار الكبيرة التي خلفها تنظيم داعش في الكنائس، قبل أن تهدم جراء الضربات الجوية اثناء الحرب.

ولا تزال “الكنيسة الأرثوذكسية الأرمنية” التي تعلوها قبة مميزة، مغلقة أمام عامة الناس، كونها تحتوي على ألغام لم يتم انتزاعها منها بعد – وفقا لـ زياد.

 

عرض مقالات: