ضيّف “نادي الكتاب” الكربلائي، أخيرا، المدير السابق لدائرة الآثار والتراث في المحافظة، الباحث الآثاري حسين ياسر، الذي تحدث عن “آثار كربلاء بين الماضي والحاضر”.

حضر الجلسة جمع من المثقفين والمهتمين في الشأن الآثاري، فيما أدارها الروائي علي لفتة سعيد، وافتتحها متحدثا عن سيرة الضيف ومنجزه في مجال التنقيب عن الآثار في مواقع مختلفة من العراق.

بعد ذلك تحدث الضيف عن آثار كربلاء، مبينا أن المحافظة تمتلك قرابة مائتي موقع أثري، وأن هذا الرقم يعد صغيرا قياسا بما موجود في محافظتي ذي قار ونينوى، اللتين تزخران بأكثر من 13 ألف موقع أثري.

وأوضح، أن من أهم آثار كربلاء “قصر الاخيضر” و”كنيسة الاقيصر”، فضلا عن “كهوف الطار” التي يقال أن عمرها يبلغ أكثر من 4 آلاف عام، والتي يكتنفها الغموض “إذ اعتبرها عالم الآثار الياباني هديو فوجي معلما أثريا مهما يجب أن يحظى بالدراسة، وذلك خلال زيارته العراق عام 1982”.

وتابع قائلا أن “كهوف الطار” لا تزال تحتفظ بكيانها الأصلي رغم تقادم الزمن عليها، وأنها تمتد لغاية مدينة النجف. فيما تطرق إلى “قصر شمعون” و”خان الربع” و”المنارة الموقدة” و”قلعة بردويل” وهي أيضا من شواخص كربلاء الأثرية.

وفي سياق حديثه عن آثار كربلاء، عرّج الضيف على التجاوزات التي طالتها، والإهمال الذي أصابها، بدءا من الحروب التي أشعلها النظام الدكتاتوري المباد، ثم الاحتلال الأمريكي عام 2003، وبعده دخول المافيات وإقدامها على سرقة الآثار والعبث بها، مقابل عدم مبالاة الجهات الحكومية وعدم تخصيصها مبالغ مالية لصيانة هذه المعالم المهمة والحفاظ عليها.

وشهدت الجلسة مداخلات قدمها العديد من الحاضرين وعقب عليها الآثاري حسين ياسر بإسهاب.

عرض مقالات: