لم تتوقع دعاء ماهر، المولودة عام 1994 في بغداد، أنها ستصبح يوما عازفة على آلة التشيلو. فهي اكتشفت موهبتها الموسيقية متأخرة وعن طريق الصدفة، بالرغم من كونها منذ طفولتها تحب آلة البيانو، التي لم تسمح لها الظروف بالوصول إليها.

دعاء، التي نشأت في منطقة الأعظمية، تعتقد اليوم ان الموسيقى توحد البشر على مفهوم الانسانية، في وقت ينتشر فيه خطاب التفرقة.

ولتسليط الضوء على تجربتها في فضاء الموسيقى، التقت بها “طريق الشعب” وكان هذا الحوار السريع:

  • كيف اكتشفت موهبتك الموسيقية؟

- لم أكن أعلم بأني موهوبة في الموسيقى. لكن في أحد أيام العام 2018، زرت “مركز مصطفى زاير” لتعليم الموسيقى، وسرعان ما سحرتني هناك آلة التشيلو. ووقتها لاحظ الموجودون في المركز انني بدأت أهتم بهذه الآلة، وقررت انا أن أتعلم العزف عليها.

  • وماذا تعني لك اليوم هذه الآلة ؟

- الكثير. فأنا مثلا أشعر بحريتي عندما ابدأ بوضع القوس على الاوتار. الموسيقى بشكل عام تمنحنا مساحة من الحرية التي صرنا نفتقدها في العراق بسبب الأزمات.

  • هل ساندتك عائلتك وانت تتعلمين العزف؟

- في الواقع لم يساندني فرد من عائلتي. الدعم جاء من بعض الأصدقاء، الذين ساندوني طيلة شهور تعلمي العزف.

  • من هو عازف التشيلو المفضل لديك؟

- الأمريكي من اصول صينية يويو ما، والبريطانية جاكلين دي برو.

  • متى عزفت أمام الجمهور أول مرة، وبماذا شعرت وقتها؟

- عزفت أول مرة قبل فترة قريبة. وكان ذلك اليوم من أصعب أيامي وأجملها أيضا.. يوما مليئا بالتوتر والارتباك. أما شعوري فكان مزيجا من الرهبة ازاء مواجهة الناس، والرغبة في تقديم أفضل أداء.

  • ما الحلم الذي تطمحين إلى تحقيقه؟

- العزف مع الفرقة السيمفونية الوطنية العراقية، وإيصال أنغام التشيلو إلى الجمهور العراقي والعربي. فالكثير من الناس يجهلون جمالية هذه الآلة.

  • ما مدى اهتمام الناس بالموسيقى؟

- هناك اهتمام بالموسيقى، لكنه محدود. وبرغم ذلك فإن هذا القليل يحفزنا على تقديم المزيد، خاصة انني أجد أن الذوق الموسيقي لدى العراقيين ممتاز.

في ختام اللقاء تمنت العازفة دعاء ان يرتقي العراق بالموسيقى، وأن تركز الدولة على الاهتمام بهذا الفن ودعمه من جميع الجوانب، مؤكدة أن الموسيقى تعكس تقدم البلد ووجهه الحضاري.

عرض مقالات: