أقامت اللجنة الثقافية التابعة إلى اللجنة المحلية للحزب الشيوعي العراقي في البصرة و”ملتقى جيكور” الثقافي في المحافظة، أخيرا، أمسية حول “التراث المسيحي الشرقي قبل الاسلام”، ضيّفتا فيها الباحث د. حامد الظالمي بحضور نخبة من المثقفين والأدباء والمهتمين في الشؤون التراثية.

أدار الأمسية الناقد مقداد مسعود، واستهلها داعيا الحاضرين إلى الوقوف دقيقة صمت إكراما للأديب والمناضل الراحل أخيرا، ألفريد سمعان.

ثم قرأ الشاعر عبد السادة البصري، والكاتب باسم محمد حسين، كلمتين أشارا فيهما الى عمق العلاقة التي كانت وما زالت حاضرة بين المسيحيين والمسلمين في المجتمع العراقي.

بعد ذلك، تحدث الباحث الضيف، عن علاقته بالتراث المسيحي التي تمتد سنوات عدة، وعما أنجزه من كتب ومخطوطات في هذا الشأن، متطرقا بالتفصيل، إلى بدايات وصول المسيحية من جنوب الشام إلى مكة والجزيرة العربية، وذلك قبل الإسلام بنحو ٥٠٠ سنة.

وتحدث الظالمي عن الأديرة والكنائس القديمة في الشرق، لافتا إلى أن العراق كان يضم أكثر من 250 من الأديرة والكنائس الكبيرة. فيما ذكر، أن البصرة أنجبت خلال العقود الماضية، العديد من الشخصيات المسيحية التي كان لها أثر بالغ في إثراء الحياة الاقتصادية والعلمية والثقافية في المدينة.

وتابع قائلا أن “البصرة عرفت منذ مئات السنين بتنوع نسيجها الاجتماعي، وتحلي أهلها بالتسامح والالفة، وان تاريخها حافل بمواقف وأحداث تعبر عن عمق التعايش السلمي والاحترام المتبادل بين المسلمين والمسيحيين”.

وشهدت الأمسية مداخلات قدمها العديد من الحاضرين.

عرض مقالات: