ليس بعيداً عن منطلقات ومبادئ الحزب الشيوعي العراقي منذ تأسيسه، وهو يعمل ويناضل، أن يهتم ويركّز على ثلث مشاكل الشعب إضافة إلى الثلثين الاخرين وهما الفقر والجهل.

لذا ومن هذه الرؤية لا نجد عبر كل برامج الحزب التي طرحت في مؤتمراته العشرة الماضية ومقررات كونفرنساته المتعددة وبياناته .. أنها تخلو من اهتمامه بالجانب الصحي.. ويمكن مراجعة تلك البرامج وهي موثقة.

عليه تأتي مسوّدة برنامجه المقرر تقديمها إلى المؤتمر الوطني القادم (وهو المؤتمر الحادي عشر).. داعمة لهذه المقولة، لتتكامل صور برنامجه النضالي في المرحلة القادمة.

ولكن فقرات البرنامج المقترح بحاجة إلى شروحات واضافات، وقبل الولوج في تفاصيل فقراته أجد من الأهمية بمكان ان نثبّت واقعنا الصحي بشكل مكثف جدا، بمقدمة .. ومن ثم ننهي تلك المقدمة بالعبارة التالية : «وعليه فأن نضال حزبنا الشيوعي العراقي ينصب في الجانب الصحي بما يلي»...

ملاحظة: اقترح ان تكون تلك المقدمة كما يلي: (تَراجعَ الوضع الصحي والبيئي في العراق خطوات كبيرة إلى الوراء والمتمثلة بانتشار الأمراض بين الناس وخصوصاً بين الكادحين من سكنة الاحياء الفقيرة وعودة ظهور أمراض انتقالية سبق وان اختفت ناهيك عن التوقف التام عن بناء المشافي العامة والتخصصية والمراكز الصحية ما دفع المواطنين اللجوء إلى المستشفيات الأهلية أو السفر إلى خارج الوطن في رحلات مضنية  جسدياً ونفسياً ومرهقة مالياً. لا توجد سياسة صحة واضحة أو خطط إستراتيجية في التعامل مع الاخطار الصحية المحدقة بالمجتمع والتي تزامنت مع انتشار مراكز الدجل والشعوذة ومراكز علاجية غير مرخصة مع توقف الصناعة الدوائية الوطنية التي كانت تلعب دوراً مهماً في الاقتصاد والتنمية. إن هجرة الكوادر الطبية والصحية عُدّت ظاهرة مؤلمة حقاً ناتجة عن نظام المحاصصة ولاّد الأزمات والسلبيات والتراجعات والذي يبث سمومه عبر الفساد المستشري.

وعليه فأن نضال حزبنا الشيوعي العراقي ينصب في الجانب الصحي على ما يلي :

  1. بناء منظومة صحية حديثة (على أسس التوزيع الجغرافي والطوبوغرافي العادل لكل مناطق العراق) تبدأ من مراكز الرعاية الصحية الأولية وطبيب العائلة لتنتهي بالمستشفيات التخصصية مروراً بشبكة العيادات الطبية الشعبية وعيادات التأمين الصحي، سواء من ناحية إجراء الفحوصات أو التشخيص لتنتهي بالعلاج بصوره المتعددة، مستندين في ذلك على القاعدة العلمية والتكنولوجية الطبية الحديثة المتطورة.
  2. ضمان تقديم خدمات الرعاية الصحية المجانية، الوقائية والعلاجية، المستند على تطبيق مبدأ البطاقة الصحية للمواطنين عموماً والبطاقة الدوائية لذوي الأمراض المزمنة وتأمين مفرداتها.
  3. إقرار وتطبيق حق الضمان الاجتماعي لكل أبناء الشعب والعمل على تطوير قانونه ليشمل كل فئات الشعب مع اعتماد آليات عادلة في تمويله مع الاستفادة من تجارب البلدان المتطورة وذات الخبرة في هذا المجال.
  4. الرقابة الصحية تعد العين الساهرة لتطبيق السياسة الصحية الناجعة للبلد مع العمل الجاد في رسم برامج التوعية الصحية لمختلف شرائح المجتمع.
  5. تطوير طرائق الرصد الوبائي وعلى وفق الأسس العلمية الحديثة كونها الداعم الأكبر لمختلف البرامج والخطط الصحية الوقائية والعلاجية.
  6. تأمين الخدمات التشخيصية والعلاجية لذوي الاحتياجات الخاصة وتقديم الرعاية والإسناد النفسي لهم وانشاء المراكز والمستشفيات التأهيلية في المحافظات كافة.
  7. تشريع قوانين حقوق المريض والأخطاء الطبية وكذلك قوانين حماية الكادر الطبي والصحي.
  8. تحديد أجور الفحص والتشخيص والعلاج بما فيها الأدوية في القطاع الخاص مع إيجاد آليات الالتزام بها.
  9. بالتعاون مع الجهات الأمنية المختصة، العمل على مواجهة انتشار المخدرات وظاهرة بيع الأعضاء البشرية واعداد برامج تثقيفية حولها.

10.تفعيل ودعم الصناعات الدوائية الوطنية وإعادة الحياة إلى الخطوط الإنتاجية السابقة وتطويرها وفق المعايير العلمية الدولية وسن قوانين حماية الإنتاج الوطني ومكافحة توزيع الأدوية بطريقة غير مرخصة.

  1. اخضاع ما يسمى بـ (مراكز العلاج الروحاني) إلى شروط وضوابط فتح مراكز العلاج وكذلك ضوابط العلاج على وفق ما تحدده المراكز الطبية العالمية المعتمدة والتي تقرها الدوائر العلمية في وزارة الصحة ومحاسبة المخالفين لتلك الشروط والضوابط.
  2. استنباط خطط علمية وعملية قصيرة ومتوسطة المدى خاصة لأعداد وتأهيل كوادر صحية وتمريضية لسد الشاغر الكبير الحاصل في الكوادر الوسطية وهم العامود الفقري لأي نظام صحي في العالم والاستغناء عن العمالة المستوردة.
  3. المساهمة الفاعلة في إعادة الحياة إلى المدارس والمعاهد الطبية والصحية والتمريضية وتخريج الأعداد المطلوبة وفق خطط وزارة الصحة واحتياجها إلى الموارد البشرية.
  4. استقدام خبراء الصحة والطبابة على وفق أسس التفاهمات بين وزارة الصحة والوزارات المماثلة في البلدان المتقدمة.

15.اعداد وتطبيق البرامج الوقائية ضد العادات الاجتماعية الضارة بصحة الفرد والمجتمع مع توسيع المفاهيم الصحة في المناهج الدراسية.

  1. تفعيل المراكز الإدارية والعلمية المشتركة بين وزارة الصحة وبين منظمة الصحة العالمية والإقليمية.
  2. تعزيز العلاقات الطبية العلمية والعملية بين المركز والاقليم.