بغداد – طريق الشعب

استنكر الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق، حادثة حريق “مستشفى ابن الخطيب” في بغداد، السبت الماضي، والتي راح ضحيتها العشرات من المرضى ومرافقيهم، وهم يلاقون حتفهم في انفجار قناني الأوكسجين.

وقال الاتحاد في بيان له، تلقت “طريق الشعب” نسخة منه، أن هذه الحادثة الأليمة التي فجع بها العراق، تحصل وسط “موقف أقلُّ ما يمكن أن يقال عنه: إنه فضيحة كبيرة - لو حصلت في بلد يحترم مواطنيه - كان من شأنها إسقاط حكومات”، مشيرا إلى أن أدباء الوطن تابعوا “ألم الشعب ودموعه المستنكرة لكل ما جرى. فالأدباء نبض الوطن وضميره الحي”.

وأضاف الاتحاد في بيانه: “لا بدّ من الوقوف بحزم ضدّ التراكم المزمن الذي أدّى بمؤسسات الدولة إلى هذا الحال المزري. كما لا بدّ من تحميل الجهات المتخصصة المسؤولية الكاملة عمّا حصل”، معتبرا أن “حادثة مشفى ابن الخطيب جريمة مرتكبة ضدّ المواطنين الأبرياء، لم ينتجها شخص بذاته، أو مؤسسة بعينها فحسب، إنّما اشترك في إتمام خرابها نظامٌ فاشلٌ يتعالى على حاجات الناس، ويقصي متطلباتهم، أسهمت في رسمه سياسة اعتمدت المحاصصة وسيلةً لجرّ الوطن إلى الدرك المظلم، وقمعت الأفكار النيّرة والمشروعات الهادفة، وقرّبت الفاسدين من موقع المسؤولية على حساب الضمائر الحرّة الحيّة”.

ونوّه البيان إلى أن “الشعب الذي تظاهر منطلقاً من تشرين كان يريد الوطن.. الوطن الحرّ الذي يسهر فيه المسؤول من أجل راحة الرعية.. الوطن الذي لا يتجبّر فيه المتنفذّون ويطغون على حساب الفقراء..الوطن الذي يرسي دعائم التعامل السليم، لا القمع والاضطهاد.. الوطن الذي يرسّخ ثقافة القانون في الشارع والمشفى والدوائر والبيوت والمسارح وفي كل مكان.. الوطن الذي يحاسب المهمل، ويكافئ المستهتر بأرواح البشر.. الوطن الذي ينشر العدل ولا يسمح بارتكاب أخطاءٍ تؤدي إلى الويلات.. الوطن المرشد البشير، لا الوطن المتكاسل النذير”.

وانتهى البيان معزيا ومواسيا ذوي الضحايا، ومنددا بـ “كل من أخل وكان سببا في إزهاق أرواح العراقيين”.

عرض مقالات: