الليلة، استحضرُ كل رجال الامن والبعثيين، الذين طوقوا بيتنا، في قرية عويسيان بأبي الخصيب، الذين وضعوا الجذع على جداره وتسلقوه، وأنزلوني من السطح، حيث كنت نائماً، الى اليوم، استشعر برودة المسدس الذي وضعوه في راسي، ليلة أوقفوني امام ابي، المريض بالروماتزم، المقعد، وامروني بالتخلي عن الحزب.ليلة توسل ابي بي ان أوقع على قرار 200 وقسيمة الانتماء لحزب البعث، الذي اكره واحتقره، ليلة ضربوني بكل احذيتهم، ليلة صفعوني بكل أكفهم، ليلة رفسوني بكل ارجلهم، ليلة رمي ابي بنفسه من اعلى سريره عليّ، يتوسلني التوقيع، وكنت ارفضه. ليلة حيرتي بين رضا ابي وانتمائي، يالله، لا استطيع الكتابة فقد آلمني ما كتبت. ارجوكم، هناك متسع من الوقت لكي اكتب عن هذا ذات يوم.

لكن، قولوا لمن يزايد على مواقفنا، من الاسلاميين والدعوجيين وسواهم، كفى. فانا، الخصيبي الذي قلت للبعثيين لا. فما كان منهم إلا رميي في لاندكروزهم  البيضاء والانتهاء بي الى مديرية الامن العامة، التي لا أتذكر كم بقيت فيها .ولكنني اتذكر أنني خرجت منها زاحفاً على اليتيّ.

مع انني جُعلتُ خارج تنظيمه قبل العام 1978، عام الهجوم عليه من قبل السلطة البعثية لأسباب اعترضت فيها على سياسته آنذاك، الا انني ما زلت أراه البيت الاول لي، فهو الحقيقة الفكرية التي انتمي لها.

التحية للحزب الشيوعي العراقي الخالد في ذكرى تأسيسه

عرض مقالات: