في جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في يوم الثلاثاء 15 / 11 / 2022، اتخذت جملة من القرارات والتوصيات.  الفقرة (7) من القرارات متعلقة بالقطاع الزراعي واشارت الى إيقاف دعم المحاصيل الاستراتيجية (الحنطة والذرة والشعير والرز) ونعتقد ان هذا القرار سيضر بالقطاع الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي للمجتمع. ففي الوقت الذي يجب ان يتطور فيه القطاع الزراعي ويدفع الى الامام من خلال الدعم الذي يقدم للفلاح والمزارع، نرى ايقاف هذا الدعم بحجج واهيه وهي عدم تغطيه كافة الاراضي بتقنيات الري الحديثة ولم يؤخذ بنظره الاعتبار الاتي:

1- الاراضي المروية ديما في مناطق شمال العراق والبادية الغربية، والتي تقدر مساحتها بمئات الآلاف من الدونمات.

2- لم يؤخذ بنظر الاعتبار ما متوفر ومعمول به لدى الفلاحين والمزارعين من تقنيات حديثه حيث يوجد أكثر من عشرة آلاف مرشة، في عموم العراق والنجف وحدها تغطي 68,000 ألف دونم، فكيف بالموصل وكركوك وصلاح الدين، والذي يسير عبر طرقها باتجاه بغداد يشاهدها بأم عينيه.

3-  لم يؤخذ القرار بنظر الاعتبار الاراضي السيحية والتي تربتها طينية في مناطق الفرات الاوسط والتي تزرع بمحصول الشلب وهي ايضا تقدر بمئات آلاف الدونمات الزراعية الخصبة والتي لا تحتاج الا الى ثلاث ريات او أربع كون المحصول نثرت بذوره ولم يتم حصاد الشلب وارضها طينية.

 ان القرار المذكور وكما نعتقد غير مدروس دراسة جيدة من قبل وزارة الزراعة والمعنيين فيها فأوصت خطأ الى رئاسة الوزراء برفع الدعم الذي سيكلف الفلاحين العراقيين والزراعة بجانبيها النباتي والحيواني كثيرا، وستكون له اثاره السلبية على الامن الغذائي.

لذا نرى من الواجب اعاده النظر فيه وسريعا قبل فوات الاوان حيث لا مندم.

 ـــــــــــــــــــــــــــ

* مهندس زراعي استشاري