سرني أخي عبد الرؤوف العگيلي من أن الرفيق ساسون دلال الذي شكل لجنة مركزية جديدة إثر انهيار التنظيم عام١٩٤٩ بخيانة مالك سيف وتم فيها تصفية المئات من الشُهداء والآلاف من المعتقلين والمُشردين من شيوعيين وأصدقاء، والحكم بإعدام الرفيق فهد ورفيقيه حازم وصارم. اتصل به وعرض عليه فكرة إمكانية تهريب الرفيق فهد اثناء نقله من سجن أبو غريب إلى مكان الإعدام.

 على الفور قام أخي في تحرُك سريع لاختيار رفاق شيوعيين أشداء ذوي خبرة في تنفيذ المهام الصعبة.

 تم تشكيل المجموعة التي ضمت ثلاثة رفاق أشداء وصديق للحزب من “الشقاوات” لديه خبرة في تهريب سُجناء و مُكلف أيضا بسياقة السيارة التي ستنقل الرفيق فهد إلى مكان آمن لإقامته مؤقتاً، و تم وضع خطة عمل عرضت على الرفيق ساسون وذلك برصد مُنعطف  يمرُ فوق نهر صغير تضطرُ فيه آليات الشرطة إلى تخفيف سيرها مما يفسح  المجال للمجموعة أن يُشاغل رفيقان بإطلاق رصاص من مسدسين وفي  نفس الوقت يتقدم أخي وصديق الحزب لتحرير الرفيق فهد وحمله في سيارته إلى المكان الآمن، و تمت مناقشة الخطة مع الرفيق ساسون و بحضور رفيق آخر كلفهُ الرفيق ساسون بالكشف مع المجموعة على الطريق الذي ستسلكه قوة الشرطة المرافقة لنقل الرفيق فهد لتنفيذ حكم الإعدام.

ما أن تم تحديد مكان وزمان تنفيذ الإعدام حتى كان للمجموعة تحركُها السريع في تأمين نجاح خطة تحرير الرفيق فهد في طريق نقله من سجن أبو غريب حتى مكان تنفيذ الحُكم.

كانت جميع متطلبات عملية تحرير الرفيق فهد جاهزة ونسبة نجاح العملية ما بين٦٠-٧٠%. كانت المجموعة على أهبة الاستعداد وبانتظار ساعة الصفر، حتى فوجئت المجموعة بأمر إيقاف تنفيذ عملية تهريب الرفيق فهد. بعدها اتضحت الأمور من أن الرفيق فهد أوعز بنفسه بذلك لوصول أخبار لهُ من أن قوتين مُدججتين بالسلاح من الشرطة وأخرى من الجيش ستُرافق عملية نقله إلى مكان الإعدام، مما قد تُسبب إلحاق اذى قد يؤدي الي قتل الرفاق واعتقالهم دون أن يستطيعوا تحقيق المهمة لعدم التكافؤ في الرجال والسلاح وحفاظاً على سلامة الرفاق لمهام أكثرُ أمناً في مهام الحزب الوطنية القادمة.

في مثل هكذا مواقف صعبة تظهر تضحيات الشيوعيين وقادتهم بالنفس لحماية حزبهم ورفاقهم وتعلو مآثرهم.

عرض مقالات: