في الخامس والعشرين من تشرين الأول / اكتوبر 2021 يكون قد  مضى عامان على انتفاضة الشباب التي انطلقت في الخامس والعشرين من تشرين الأول 2019 في جميع محافظات العراق وخاصة الوسطى والجنوبية ، وبالرغم من انها  انتفاضة سلمية ومكفولة دستوريا وقانونيا، غير أن المنتفضين المسالمين  والمعتصمين تعرضوا، إلى أبشع أنواع الأساليب اللا انسانية من استخدام الغازات المسيلة للدموع والسامة  والأسلحة الأخرى  كالهراوات والسكاكين والرصاص الحي  والمطاطي، مما أدى إلى استشهاد اكثر من 700 شهيد وأكثر من 25  ألف مصاب بين جريح ومعوق تحت انظار الجهات الأمنية التي لم تؤد واجبها بحماية المتظاهرين والمعتصمين. وكما قال رئيس الوزراء آنذاك (عادل عبد المهدي) إن هناك طرفا ثالثا يمارس تلك الأعمال والجرائم.! عجبا فمن هو هذا الطرف الثالث الذي يرتكب جرائم القتل والخطف والتعذيب تحت أنظار القوى الأمنية المسؤولة عن حماية المتظاهرين والمعتصمين.

لقد ساهمت جهات وأحزاب في السلطة بممارسة تلك الجرائم وبحماية الأجهزة الأمنية. فماذا يعني ذلك؟!!!

إن انتفاضة الشباب الذي يطالب بتوفير فرص العمل وتوفير الخدمات التي هي من واجبات الحكومة لخدمة الشعب، يقابل بأقسى انواع الردع المخالف للدستور ودون النظر لمشروعية المطالب.

وعند انتشار جائحة كورونا استغلت جهات منفلتة خارجة على القانون ومارست اساليب القتل وحرق خيم المتظاهرين واختطاف وتغييب الكثير من الشباب المعتصمين.

اذن اين الديمقراطية التي يدعون بها؟ واين العدالة الاجتماعية في التعيينات بقوائم المحاصصة والفساد؟ في الوقت الذي يزداد فيه سنويا عدد الخريجين من حملة الشهادات والملايين من القادرين على العمل والراغبين في العمل من مختلف الاختصاصات. بينما يتم التعيين حسب قوائم الكتل السياسية الماسكة بالسلطة التي تتقاسم فرص التعيين لأتباعهم بغض النظر عن توفر شروط التعيين والمؤهلات العلمية، ويتم ذلك حسب المحسوبية والمنسوبية ودرجة القربى من الوزير والمسؤول الحزبي ...

عرض مقالات: