الكثير من المعنيين عرفوا الرياضة بأنها لعبة (طوبة) كرة قدم لهذا نجدهم منحازين لهذه اللعبة التي لا تغيب عن ملاعبها الشمس. لذا صار الامر مقتصرا على هذه اللعبة والتشجيع اقتصر عليها والدعم تركز عليها. بينما الواقع شيء آخر، فالرياضة قطاع واسع ومتعدد الاختصاصات والألعاب، وهناك أكثر من 40 نوعا من الالعاب الرياضية.

وبسبب سعة هذا القطاع واهميته فقد تأسست لقيادة القطاع الرياضي مؤسسات حكومية واتحادات رياضية ولجنة اولمبية وطنية لها فروع في عموم المحافظات. اما ان يحاول البعض ان يحجم الرياضة ويختصرها بكرة القدم فقط دون غيرها، فهذا تقصير واضح وتصرف غير مسؤول ولا يعكس موقفا حضارياً.

وقد ساهم الاعلام الرياضي بهذه الخطيئة من خلال اهتمامه وتركيزه على هذه اللعبة دون غيرها من الالعاب الاخرى. نعم كرة القدم هي اللعبة الشعبية الاولى في العالم، لكن بقية الألعاب لها جمهورها وانصارها ومشجعيها، فإهمالها وعدم تقديم الدعم لها يجعلها تنحسر وتضعف ممارستها، وهذا الامر واضح جدا من خلال الدعم والتخصيصات المالية فقد خصصت وزارة الشباب والرياضة ميزانية مؤقتة للهيئة التطبيعية لإدارة اتحاد كرة القدم العراقي مقدارها 7 مليار دينار عراقي، بينما كل الاتحادات الرياضية لم يقدم لها مثل هذا المبلغ وهذا عامل رئيسي من عوامل صعف الالعاب الرياضية واتحاداتها لأنها لا تستطيع تفعيل انشطتها وتطوير العابها بسبب فقدان الدعم المادي المطلوب.

وانا هنا أدعو إلى تقليص ميزانية كرة القدم واطالب بتحقيق العدالة والانصاف لكل الألعاب الرياضية من خلال زيادة الدعم المادي، وبدورنا ندعو وزارة الشباب والرياضة إلى أداء دورها الوطني ودعم كافة الرياضات في الساحة العراقية من أجل النهوض بها وتطويرها.

كذلك نطالب اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية بأداء دورها تجاه الاتحادات الرياضية والعابها في الجانب الفني والتطويري ورفع المستوى الفني للعاملين في الرياضة ولا بد من التنسيق العالي بين مؤسستي الرياضة القائدة للواقع الرياضي من أجل النهوض بالرياضة وانهاء الخلافات التاريخية التي عصفت ولا زالت تعصف بالرياضة العراقية.

عرض مقالات: