لقد تدنى مستوى التعليم في العراق بشكل غير مسبوق مما انعكس سلبا على نسب النجاح التي انخفضت عاما بعد آخر وخاصة خلال أكثر من عقد من السنين، وهذه لها أسباب كثيرة، وإزاء ذلك لم تشرع وزارة التربية بتشخيص ناجع للأسباب الجوهرية التي أدت إلى ذلك وانما اكتفت بإجراءات ترقيعية دون معالجات موضوعية، ومن أهمها تحديث المناهج بشكل يتماهى مع حاجات الطلبة إضافة إلى تغييب موضوع التعشيق في العلاقة بين وزارتي التربية والتعليم العالي والتوازن المدروس بين مخرجات وزارة التربية ومدخلات وزارة التعليم العالي، وبالتالي ازدادت المخرجات بشكل كبير نظرا لازدياد أعداد المدارس الأهلية التي توسع العراق في زيادة أعدادها بشكل غير مدروس.

من الأمور التي أثرت على الجانب النفسي للطلبة قلة عدد أبنية المدارس التي تشير المعطيات إلى الحاجة الفعلية لمضاعفة عددها الموجود فعلا، وبدلا من رصد المبالغ الكافية في الموازنات الاتحادية السابقة لإضافة العدد الكافي لسد الحاجة الفعلية لجأت الوزارة إلى الدوام المزدوج والثلاثي ناهيكم عن تزاحم الطلبة في الصف الواحد، حيث تصل أعدادهم إلى خمسين طالبا، ولذلك أثرت على الوضع النفسي للطلبة والاستيعاب الذهني لهم.

من الأسباب الاخرى عدم تطبيق أساليب الدراسة الحديثة التي تواكب التطور التكنولوجي لعدم تدريب المعلمين على تلك الأساليب والاكتفاء بالطرق الكلاسيكية في نقل المعلومة إلى الطالب.

ولأجل المعالجة الجذرية لتلك الأمور التي تم ذكرها يجب الشروع باستكمال الحاجة الفعلية من المدارس من خلال رصد الأموال اللازمة لقطاع التعليم في الموازنات السنوية اللاحقة إضافة إلى العمل على التقييم الدوري للعملية التعليمية بالكامل بما يتعلق بكل أطرافها أي المناهج الدراسية والمعلم والطالب في آن واحد لغرض الوقوف على الخلل ومعالجته.

عرض مقالات: