تواجه العمال في حياتهم العملية، مشاكل حقيقية متمثلة بالبطالة والعجز الناجمة عن العمل والشيخوخة، وهذه المشاكل لا تخصهم كأفراد لوحدهم، إنما تنعكس على عائلاتهم بكل تأكيد. ويسعى الحزب الشيوعي العراقي من خلال برنامجه (المقر في المؤتمر العاشر كانون أول 2016) الى ان يطرح تلك المشاكل وعواقبها والحلول لتلافيها، تحت عنوان واسع وكبير وهو “الضمانات الاجتماعية” كون المشاكل التي يتعرض لها العمال جراء العمل انما لها مردودات اجتماعية قاسية. ويبدو ان التقدم بالعمر وما يترتب على مرحلة الشيخوخة من تراجع في قدرة العامل على تقديم الأفضل بالمقارنة بعمر الشباب وهو امر طبيعي جدا، فإن ذلك ربما يكون سبباً في الاستغناء عن خدماته أو أنه لم يعد قادراً على العمل والإنتاج.

إن كل هذه الصورة تتطلب رعاية هذه الفئة من العمال وعدم اللجوء الى تركهم يواجهون مصيرهم المجهول في ظروف اقتصادية واجتماعية صعبة. لذا دعا الحزب الى اصدار قانون ضمان اجتماعي شامل بما فيها صناديق الإعانات المالية.

ويدعو الحزب الى (الارتقاء بالخدمات الاجتماعية، لا سيما الصحية والتعليمية والدفاع عن مجانيتهما)، في هذه الفقرة فإن الحزب يزاوج بين مبادئه بدفاعه المستميت عن حقوق ومصالح الجماهير العمالية وبين ما أقره الدستور بواجب الدولة ضمان الخدمات الصحية والتعليمية لعموم أبناء الشعب باعتبارها حقا من حقوق المواطن، بل يذهب الحزب الى أبعد من ذلك في التأكيد على مجانيتهما، وذلك انطلاقا من الإمكانيات المالية المحدودة للعامل وعائلته. ونلاحظ هنا أن التأكيد على الخدمات “التعليمية” فالمقصود في ذلك أبناء وبنات العمال.

إن دعم وتثبيت شروط السلامة المهنية للعاملين كافة وبمختلف المهن تعد اليوم احد اهم التحديات التي تواجه المنظمات المحلية والدولية المتخصصة بمثل هذا النوع من الحقوق.. فالعمال وخصوصاً في قطاعات الصناعات الثقيلة والنفطية وقطاعات انتاج مواد البنى التحتية، تعد من أكثر القطاعات التي تعاني إصابات وحوادث العمل وربما تتفاوت فيها درجات الإصابة او الإعاقة والتي تؤدي الى فقدان طاقة ومهارة بشرية، وهنا تتحمّل الجهات ذات العلاقة وكذلك الدولة مسؤولية العمال الذين يتعرضون للحوادث التي تتسبب في نسبة من الإعاقة او الإصابة التي ستحدد مهارة المصاب وتستوجب توفير وتأمين خدمات رعاية صحية مجانية سواء في المدينة او الريف.

ولا يغفل برنامج الحزب ان يؤكد على مسؤولية الدولة في توفير السكن اللائق والصحي بالعمال وعائلاتهم.

ومن اجل استمرار النضال في سبيل انتزاع هذه الحقوق وكذلك شرح برنامج الحزب الداعي لتحقيق الأهداف وتعبئة الجماهير العمالية فالبرنامج يدعو الى دعم حق العمال في التنظيم المهني والذي يضم بين صفوفه جماهير الطبقة العاملة التي تعمل على المطالبة بإصدار القوانين والتشريعات لحماية العاملين على مختلف فئاتهم.

إنّ القوانين والتشريعات التي تناضل الطبقة العاملة من اجلها، إضافة الى ما ورد أعلاه، فتشمل:

  1. ضمانا اجتماعيا لكبار السن وربات البيوت والارامل والايتام.
  2. الرعاية الصحية في الوقاية والعلاج.
  3. الإسراع في اصدار تشريع رعاية المعاقين منهم، وذوي الاحتياجات الخاصة الذين تعرضوا للإصابات جراء العمل.