احد مؤلفات انجلز المهمة وقد كتبه في عام 1876 ودرس فيه القوانين الاجتماعية لأصل الانسان والمجتمع. وبيّن انجلز – عن طريق تعميم المعلومات المجمعة بواسطة علم الاحياء وعلم الحفريات وعلم الانسان (الانثروبولوجيا) – ان متطلبات العمل (قامة منتصبة، وتحرر الاطراف العليا، وتطور أعلى للنفس لدى القرود الشبيهة بالانسان) قد تكونت خلال عملية التطور البيولوجي. ويكتسب العمل سمات النشاط الانساني النوعي مع بداية صنع الادوات، وادى هذا الى ظهور الكلام والتفكير، اللذين أخذا يتطوران مع تأكيد الاشكال الاجتماعية للحياة لهما. ويسيطر الانسان على قوى الطبيعة، فهو لا يستخدمها فحسب باعتباره مستهلكا – كما هو الحال بالنسبة للحيوانات – وانما يجعلها أيضا تخدم اغراضه التي يحددها تحديدا مسبقا. ويؤثر العمل والكلام والتفكير والتنظيم البدني كل منها في الاخر تأثيرا متبادلا. و”دور العمل في التحول من القرد الاعلى الى انسان” مخطوطة لم تتم، كتبت أصلاً لتكون مقدمة لمؤلف كبير كان انجلز ينوي وضعه وهو “الاشكال الرئيسية الثلاثة للعبودية” وقد نشر لأول مرة في عام 1896 بالالمانية. ووضع فيما بعد ضمن كتاب “جدل الطبيعة”.

عرض مقالات: