في ثلاثة بلدان أمريكية جرت وتجري انتخابات رئاسية ومحلية، ففي فنزويلا حققت قوائم تحالف “القطب الوطني” الذي يقوده الحزب الاشتراكي الموحد بزعامة الرئيس مادورا انتصارا في الانتخابات المحلية وانتخابات الولايات، حيث فاز التحالف في 20 ولاية من مجموع 23 ولاية، بالإضافة إلى الفوز بمنصب عمدة العاصمة كراكاس. وفي تشيلي سيواجه مرشح ورثة الدكتاتور بينوشيت في جولة الانتخابات الثانية المرشح اليساري غابرييل بوريك.

ودعي أكثر من 21 مليون مواطنً فنزويليً لانتخاب حكام 23 مقاطعة و335 رئيس بلدية و253 عضوًا في البرلمان الوطني وأكثر من 2471 عضوًا في المجالس المحلية، لينتخبوا 3082 عضوا في هذه المؤسسات. في انتخابات بلغت نسبة المشاركة فيها 41 في المائة.

وبعد مقاطعة دامت ثلاث سنوات، شاركت أحزاب المعارضة الفنزويلية الأربعة الرئيسية أيضًا في الانتخابات، وبذلك أغلق ملف المعارض اليميني خوان غوايدو الذي نصب نفسه رئيسا مؤقتا في كانون الثاني 2019، بدعم من الولايات المتحدة، وحينها أيدته المعارضة اليمينية بأكملها. ويبدو غوايدو، الذي ظل متمسكا بمقاطعة الانتخابات معزولاً إلى حد كبير. وجاءت عودة أحزاب المعارضة بعد حوارات خاضتها الحكومة مع القوى المعتدلة منها، واليوم تشارك المعارضة اليمينية بمقعدين في مجلس الانتخابات الوطني المكون من 5 أعضاء.

عودة المراقبين الدوليين

ومع عودة أحزاب المعارضة، عاد المراقبون الدوليون ايضا. ودعت الحكومة قرابة 300 مراقب دولي لمراقبة انتظام الانتخابات، بما في ذلك مركز كارتر، والأمم المتحدة ومجلس خبراء الانتخابات لأمريكا اللاتينية. وكان الاتحاد الأوروبي قد رفض دعوات المشاركة في الانتخابات السابقة، ولكنه أرسل هذه المرة مائة مراقب بعد 15 عامًا من الرفض، ويمثل ذلك انتصارا سياسيا مهما لحكومة مادورو، على الرغم من تصريحات الممثل الأعلى للشؤون الخارجية في الاتحاد الأوربي جوزيف بوريل، الذي وعد بالحفاظ على “ سلوك محايد “، لكنه أشار إلى ان هدف بعثة الاتحاد الأوروبي الانتخابية هو دعم المعارضة الفنزويلية. ولم تتم دعوة منظمة الدول الأمريكية، التي كانت مساهمة رئيسية في انقلاب 2019 في بوليفيا.

تحالفات انتخابية

إلى جانب تحالف “القطب الوطني الكبير” الذي يهيمن عليه الحزب الاشتراكي الموحد الحاكم، شاركت ثلاثة تحالفات حزبية أخرى والعديد من المجموعات المستقلة، بعضها ينشط محليًا فقط.

وعلى يسار الحزب الاشتراكي الموحد الحاكم قاد الحزب الشيوعي الفنزويلي، للمرة الثانية، تحالفا يساريا معارضا بمشاركة مجموعات يسارية صغيرة. وكانت فرص هذا التحالف محدودة، وتمكن الحصول على بضعة مقاعد. ويرى الشيوعيون، أنهم أكثر الأحزاب التي طالها الظلم، فمن بين أمور أخرى، منع المجلس الانتخابي الوطني 14 مرشحا شيوعيا من المشاركة في الانتخابات دون مبررات كافية.

مواجهة بين ورثة الفاشية واليسار

في تشيلي

 بعد فرز أكثر من 97 في المائة من الأصوات في جولة الانتخابات الرئاسية الأولى، حصل اليميني المتطرف، وأحد أنصار الدكتاتورية الفاشية خوسيه أنطونيو كاست على قرابة 28 في المائة من أصوات متقدماً على المرشح اليساري غابرييل بوريك، الذي حل بحصوله على قرابة 26 في المائة. وستقرر جولة الانتخابات الثانية في 19 كانون الأول المقبل من سيقود تشيلي في السنوات المقبلة. وقد تنافس في الجولة الأولى 7 مرشحين.

وغابرييل بوريك، هو قائد طلابي سابق، يبلغ من العمر 35 عامًا، فاز في الانتخابات التمهيدية لقوى اليسار على المرشح الشيوعي، ورئيس بلدية ريكوليتا دانيال جادو.

وقال غابرييل مساء الأحد “إنها ليست المرة الأولى التي تتأخر فيها قوى البديل. “علينا أن نعمل من أجل وحدة الديمقراطيين، ولا يساورني شك في أننا بالوحدة سنحقق النصر”. واضاف “لقد أصبحنا متحدثين باسم الأمل والحوار والوحدة. وسنقود حملة في جميع أنحاء تشيلي للتغلب على الخوف. وأنا ممتن للغاية لثقة الآلاف من التشيليين”.

وأكد بوريك أن مشروعه يدافع عن مبادئ العدالة والكرامة: “لقد أتينا من كفاح طويل من أولئك الذين حاربوا الدكتاتورية إلى أولئك الذين يناضلون من أجل حماية البيئة”.

يعد البرنامج الانتخابي بتنفيذ العديد من المطالب الاجتماعية في السنوات القليلة الماضية، مثل نظام تقاعد تضامني عام والتأمين الصحي الشامل وكذلك إغلاق جميع محطات الطاقة التي تعمل بالفحم. ويمكن رؤية تأثير الحركة النسوية بوضوح، لا سيما في اوساط اليسار التقدمي والشيوعي، والتي عكسها برنامج بوريك، الذي ينص على الاعتراف بأعمال الرعاية المنزلية ويتحدث عن الصحة الجنسية والإنجابية.

بوعد اعلان النتائج ، دعا رئيس الحزب الاشتراكي، ألفارو إليزالدي ، حزبه إلى التصويت لصالح بوريك في الاقتراع الثاني ، لكي لا تعود الفاشية إلى تشيلي ثانية.

نجاح شيوعي

وفي الانتخابات التشريعية حقق الحزب الشيوعي التشيلي نجاحا مهما بحصوله على تسعة مقاعد من أصل 50 مقعدا في مجلس الشيوخ، بعد ان كان يشغل مقعدين فقط.

انهاء الحملات الانتخابية في الهندوراس

انتهت يوم الأحد أيضا الحملة الانتخابية في هندوراس. وسيتم في 28 تشرين الثاني الحالي انتخاب الرئيس، و128 عضوًا في الكونغرس، و20 عضوًا يمثلون البلاد في برلمان أمريكا الوسطى، و298 رئيس بلدية، و2092 عضوًا في مجالس المدن.

ويتنافس في الانتخابات الرئاسية 14 مرشحا، لكن التنافس سينحصر بين اليساري الليبرالي زيومارا كاسترو دي زيلايا (زوجة الرئيس السابق مانويل زيلايا) ومرشح الحزب الوطني الليبرالي الجديد نصري عصفورا.

وتشير استطلاعات الرأي إلى إمكانية فوز كاسترو، وبهذا ستعود القوى التقدمية واليسارية في هندوراس إلى الحكومة بعد ان أسقط اليمين، بدعم من الولايات المتحدة، قبل 12 عامًا الرئيس الدستوري مانويل زيلايا.

عرض مقالات: