Offcanvas Section

You can publish whatever you want in the Offcanvas Section. It can be any module or particle.

By default, the available module positions are offcanvas-a and offcanvas-b but you can add as many module positions as you want from the Layout Manager.

You can also add the hidden-phone module class suffix to your modules so they do not appear in the Offcanvas Section when the site is loaded on a mobile device.

 لم يكن اقتحام مبنى الكابيتول الأمريكي بالأمس إلا تمرد المعصبين لفوقية العرق الأبيض. بتنظيمٍ من ترامب نفسه مع رودي جولياني، ستيف بانون وداعميهم من الشركات الكبرى، كان الهدف تعطيل مصادقة الكونجرس على تصويت الهيئة الانتخابية وإلغاء نتائج انتخابات تشرين الثاني/ نوفمبر. لقد كان عملًا إجراميًا من أعمال الفتنة ويجب التعامل معه على هذا الأساس.

يجب إجراء تحقيق كامل في الأحداث التي أدت إلى مظاهرة وأعمال شغب يوم أمس، وأن تليه محاكمة المجرمين وفقًا للقانون ويجب تعيين مدعٍ خاص للتحقيق مع ترامب.

إن قيام المحرضين المسلحين بغزو “بيت الشعب” لا يعتبر أمرًا مفاجئًا، فقد زرع ترامب والحزب الجمهوري بذور الفتنة، من خلال تأجيجهما المستمر للانقسام، والإشادة بالنازيين الجدد و”كو كلوكسيرز” في شارلوتسفيل، ودعوات الميليشيات إلى “تحرير” عواصم الولاية خلال الإغلاق نتيجة تفشّي فيروس كورونا، ومن خلال نشر الأكاذيب حول سرقة الانتخابات.

ولكن، ما كان مفاجئًا، هو مدى سهولة اختراق الغوغائيين المشبعين بالكراهية مبنى الكابيتول و-”المقاومة” القليلة التي لاقوها، على الرّغم من التحذيرات الوفيرة، بما في ذلك من الرّئيس نفسه، الذي قال أن تاريخ السّادس من كانون الثاني سيكون “يومًا جامحًا”. فكّروا بالأمر - أين كانت شرطة الكابيتول وقوات السلامة العامة الأخرى، في المدينة التي تُعدّ، في أي يوم آخر من أيام السنة، واحدة من أكثر مدن العالم تحصينًا وحراسة؟ فكروا في الأمر ثم قارنوا العرض الأمني التافه لهذا اليوم مع عرض القوة الهائل الموجه ضد احتجاجات “حياة السّود مهمّة” الصيف الماضي.

لم يكن غزو قاعات الكونجرس يوم الأربعاء مجرد احتجاج أو احتلال آخر، لقد كان آخر عمل يائس لما تحوّل إلى انقلاب متسارع. بكلمة واحدة: لقد كان الأمر فاشيًا. ويبقى السؤال: هل انتهى الأمر، أم أن هناك استفزازات أخرى مخزنة بينما يخطط ترامب وحلفاؤه خطوتهم النهائية؟

وسيكون خطئًا فادحًا انتظار إجابة. يجب إزالة ترامب من منصبه الآن إما عن طريق التعديل الخامس والعشرين أو عن طريق العزل، أو حتى فعل الأمرين معًا! إنّ ترامب وحلفاؤه يمكن أن يحدثوا ضررًا هائلًا حتى 20 كانون الثّاني.

من المرجح أن العنف أدى إلى تضييق القاعدة الجماهيرية لعصابة ترامب وتحديد المساحة المتاحة للمناورة، لكن هذا لا يعني أن يمتنع المسؤولين المنتخبين عن اتخاذ إجراءات فورية. فكلّما أصبح الرئيس المنتهية ولايته معزولاً أكثر قد تزداد خطورته.

إنّ تنحية ترامب، على الرغم من ضرورتها، لن تلغي خطر الحركة الجماهيرية المموّلة، المنظمة والمجنّدة بشكل كبير التي يقودها. حوالي 73 مليون صوتوا لصالح ترامب. هذه الحركة منتشرة على نطاق واسع، كما رأينا في منع الحزب الجمهوري في بنسلفانيا أداء القسم لعضو المجلس التشريعي للولاية المنتخب حديثًا عن الحزب ديمقراطي حديثًا، ومؤامرة اختطاف حاكمة ميشيغان، والمحاولات العديدة لوقف فرز الأصوات.

هذه القوى المتعصّبة ممثلة في الكونغرس والمجالس التشريعية للولايات من قبل أمثال مارجوري تايلور، مؤيدة “كيو أنون”، التي فازت بمقعد في مجلس النواب الأمريكي في انتخابات جورجيا، وممثل ولاية أريزونا بوب ثورب، الذي تعاون مع المنظمة العنصرية “الاتحاد الأمريكي لإصلاح الهجرة” في صياغة مشروع قانون مكافحة الهجرة. إن أيديولوجيتها الفاشية هي نتاج طبيعي للجماعات اليمينية مثل مؤسسة “يريتج فاونديشن”، ومعهد “كاتو” وغيرها من المنظمات اليمينيّة المتطرّفة.

في تعقيباتهم على العنف في العاصمة، ما فتئ المحللون يقولون: “هذه ليست أمريكا”، لكن، إن لم ندافع عن الديمقراطية، فهذا ما قد نصبح عليه – أمّة فاشية.

حان الوقت للتواصل مع ناخبي ترامب الذين لديهم أفكار أخرى، الذين قد يسألون أنفسهم، “هل نريد حقًا أن نكون مرتبطين بهذا النشاط التخريبي والغوغائي؟”

علينا فضح الشبكات ذات الطابع الفاشي، والتي لا تشمل فقط “كيو أنون” و” براود بويز” و-”محاربو” اليمين المتطرف في غياهب الشبكات المظلمة، ولكن أيضًا تلك الموجودة في مجالس إدارة الشركات، وأقسام الشرطة، وموظفو سلك خدمات الدولة، وفي اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري. يتحتم أيضًا الكشف والقضاء وفضح كل هؤلاء ليراها العالم بأسره.

لكن حتى هذا لن يكون كافيًا، فإنّ جذور هذه الأزمة منهجية. وأظهرت الأزمات الصحية، الاقتصادية والاجتماعية التي أثارها فيروس كورونا مدى عمق الأزمة الشاملة واستمرارها، وستكون معالجتها بالكامل خطوات أولى ضرورية للرد على “الانقلاب”. إن المواطنين غاضبين، مجروحين ويزدادون يأسًا يومًا بعد يوم.

هناك طريقتان للرّد على اليأس وهشاشة الديمقراطية. تم عرض إحداهما في العاصمة واشنطن، والأخرى في انتخابات الإعادة في جورجيا. نعم، لقد أظهر ناس جورجيا الطيبون في مسيرتهم الملهمة والموّحدة نحو صناديق الاقتراع، كيفيّة المضي قدمًا نحو الأمام!

وتفعل الدولة خيرًا أن تحذو حذوهم.

 الحزب الشيوعي الأمريكي

7 كانون ثاني 2021