حقق حزب التقدم والاشتراكية في انتخابات المغرب، الاسبوع الماضي، “نتائج غير مسبوقة” بعد ان تمكن من الحصول على 23 مقعداً برلمانياً بفارق 7 مقاعد برلمانية زيادة على ما حصده في انتخابات 2016.

ورافقت النتائج الايجابية التي حققها الحزب تقدماً لقوى اخرى، يؤمل منها ان تقدم اداء مغايرا عن الذي قدم من قبل حزب العدالة والتنمية، الذي مني بهزيمة ثقيلة جداً. ويعتقد الكثير انها جاءت بعد ان اهمل الحزب الحاكم سابقاً الفقراء والمعدمين.

 

المال السياسي 

وقال عضو اللجنة المركزية لحزب التقدم والاشتراكية، المصطفى لبريمي، لـ “طريق الشعب”، إن “الانتخابات العامة في المغرب شهدت مناخا عاديا، ولكنها شهدت عدة تصرفات، سبق ان نبهنا اليها”. ‏

وأضاف أن “هذه السلوكيات والتصرفات المثيرة للجدل تمثلت باستعمال المال بصفة قبلية أثناء العملية الانتخابية، وهذا قد يعطل تطور الديمقراطية في البلاد”.‏

وأوضح أنه “لا يمكن للخريطة السياسية المغربية ان تشهد استقراراً في ظل الترحال السياسي”. 

‏وتحصل حزب التقدم والاشتراكية على 23 مقعدا كانت نسبة النساء شبه مساوية ‏للرجال. ‏وقال لبريمي في هذا الخصوص: إنه “لا شك ان الحزب يؤمن بالمناصفة بين الرجال والنساء، ويسعى الى تمتع النساء ‏بحقوقهن كاملة”، مبيناً أن “الحزب في هذه الانتخابات قدم عدة كفاءات نسائية بالإضافة الى ‏العديد من المناضلات”.

وتابع أن “هذا الانجاز سوف يمكّن الحزب من ‏تكوين فريق برلماني، قادر على تقديم عمل يلبي طموحات الشعب”. 

وأشار إلى ان “الشعب المغربي عاقب حزب العدالة والتنمية”، مضيفا ان النتيجة التي حصدها هي “لعدم تحقيقه ‏مطالب الفقراء والكادحين والفئات المتوسطة، ولم يكن احد يتصور ان الحزب الذي كان ‏لديه 125 مقعدا تراجع الى 13 مقعدا برلمانيا”. ‏

وفي ما يخص تشكيل الحكومة، أكد القيادي في الحزب، ان التقدم والاشتراكية “سوف يتعامل انطلاقاً من برنامجنا ورؤيتنا للواقع المغربي ‏وسنتعامل مع كل مشروع يسهم في تطوير الواقع المغربي”. ‏

وبيّن أن  ‏حزبه “يعمل على الدخول بقوة في التجربة التشريعية المقبلة، وأن يتحالف مع ‏الأنسب والأصلح”، مؤكدا في الوقت نفسه أن “الحزب لن يدخل الحكومة بأي ‏ثمن كان”.‏

وأردف قائلاً: ان الحزب “يسير بخطى ثابتة نحو ‏نتائج إيجابية، وأن يد حزبه ممدودة لمختلف الفاعلين من أجل الاشتغال على ‏برنامج واضح، يخدم البلاد وينهض بالتنمية”.‏

 

نتائج غير مسبوقة 

وأصدر حزب التقدم والاشتراكية، بلاغا سجل فيه ملاحظات عديدة عن الانتخابات. فيما قدم التهاني الى جماهيره ونوابه الفائزين. 

وتوقف المكتب السياسي للحزب عند “المناخ العام الذي جرى فيه هذا الاستحقاقُ الوطني، وعند الأدوار التي اضطلعت بها السلطات العمومية من أجل إجراء هذه العملية الانتخابية في أجواء سليمة، بِغَضِّ النظر عن خروقاتٍ ناتجة أساساً عن تصرفاتٍ محلية غير قانونية محدودة”. 

وقال الحزب في بلاغه الذي تحصلت “طريق الشعب”، على نسخة منه، إن “تقييم الحزب الاولي للانتخابات ينطلق من تطلعه نحو توطيد البناء الديمقراطي في البلاد”. 

واعتبر الحزب، أن “من واجبه التنبيه إلى ظاهرة خطيرة تتجلى في استعمال المال في هذه الانتخابات بدرجة غير مسبوقة، إلى جانب التنويه بالجوانب الإيجابية لهذا المسلسل”.  وعدّ الحزب هذه الظاهرة من “شأنها الإضرار بالمؤسسات المنتخبة ومصداقيتها وبمنسوب الثقة في المُنتخبين من جهة، وبمتانة الأحزاب السياسية نفسها، على مستوى قراراتها وتوجهاتها، من جهة ثانية”.

وعبّر الحزب عن اعتزازه “بالنتائج التاريخية وغير المسبوقة التي حققها حزب التقدم والاشتراكية خلال هذه الاستحقاقات، وخصوصاً بالنسبة للاقتراع التشريعي، حيث ضاعف تمثيليته في مجلس النواب على أساس المناصفة الكاملة بين النساء والرجال”.

وثمّن الحزب “المجهودات الجبارة التي بذلها الطاقم الحزبي المكلف بتدبير هذه الانتخابات، وعلى رأسه الرفيق محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام للحزب، لأجل تحقيق هذه النتائج الإيجابية غير المسبوقة”.

وبحسب البلاغ الصادر عن الحزب، فإنه “تناول المرحلة المقبلة المرتبطة بإفراز رئاسات ومكاتب مجالس الجماعات الترابية، وانتخاب أعضاء مجلس المستشارين”، داعياً “كافة منتخبات ومنتخبي الحزب وجميع تنظيماته ومناضلاته ومناضليه إلى مواصلة التعبئة لتحقيق نتائج إيجابية تُكرس المكانة المتصاعدة لحزبنا ضمن المشهد السياسي الوطني”.