وجّه الأمين العام للحزب الشيوعي الهندي، دوريسامي راجا، رسالة الى كوادر الحزب، يوم الخميس الماضي، بعنوان “كونوا مع الناس.. أخدموا الناس”، دعا فيها الى تعبئة جميع تنظيماته والمنظمات الجماهيرية من اجل التصدي للجائحة والوقوف مع الشعب في هذا الوضع الخطير.

جاءت هذه الرسالة مع تصاعد الموجة الثانية لجائحة كورونا في الهند، حيث اُعلن، أمس الاول، عن تسجيل 400 ألف اصابة، و3500 حالة.

وقال راجا في رسالته: تمر البلاد بأسوأ أزمة صحية غير مسبوقة منذ فترة مجاعة البنغال في 1943 عندما فقد 2,5 مليون شخص حياتهم. لقد أودت جائحة كورونا الحالية بحياة أكثر من 200 الف شخص. ويكاد الوضع يخرج عن السيطرة بسبب الفشل الشامل للحكومة الاتحادية. وأدى عدم وجود أسِرة كافية في المستشفيات، وعدم وجود أوكسجين، وعدم وجود أدوية وندرة اللقاحات، إلى زيادة عدد الوفيات بشكل كبير.”

واضاف “في فترة الأزمة هذه، لا ينبغي للحكومة أن تتردد في السيطرة على الشركات الخاصة لانتاج اللقاحات والأوكسجين لضمان توفير اللقاحات والرعاية الطبية المناسبة للجميع مجانا.”

وأكد انه “في الوقت الذي سنواصل فيه مطالبة الحكومة المركزية وحكومات الولايات بالوفاء بمسؤولياتها، لا يمكننا كحزب أن نتجاهل مسؤوليتنا في هذا الوضع الخطير. فحزبنا لديه تاريخ مجيد وخبرة في الوقوف إلى جانب الناس في الفيضانات وغيرها من الكوارث الوطنية، وتقديم المساعدة الطبية وكل المساعدة المطلوبة.”

واضاف “بالنظر إلى الوضع الخطير في بلدنا، يجب أن تكون جميع تنظيمات الحزب والمنظمات الجماهيرية مع الشعب وتعمل كمقاتلين ضد فيروس كوفيد-19.”

إطلاق حملات

ودعا زعيم الحزب الشيوعي الهندي، الى اطلاق حملات من اجل “زيادة المرافق الطبية في ارجاء البلاد، كي يحصل مرضى كورونا على العلاج المناسب وفي الوقت المناسب، بالإضافة الى ضمان توفير الأوكسجين والأدوية لجميع الولايات دون تمييز”.

وطالب سكرتير الحزب بـ”التطعيم المجاني للشعب الهندي ومعارضة مساعي الدول الامبريالية والمتقدمة لتخزين اللقاحات، اعطاء منحة شهرية قدرها 7500 روبية لجميع العائلات التي لا تدفع ضريبة الدخل”، مؤكداً ضرورة “تقديم 10 كيلوغرامات من الحبوب الغذائية المجانية مع جميع السلع الأساسية الأخرى لكل فرد شهريا الى ان تتم السيطرة على تفشي الوباء وتستعيد كل عائلة وضعها المعيشي”.

متطوعون حمر

وتضمنت رسالة الامين العام للحزب الشيوعي الهندي الى كوادره، مجموعة من المهمات العاجلة، من ضمنها: تشكيل “مجموعة المتطوعين الحمر” من الكوادر الشابة، وخصوصا من الأطباء وطلبة الطب وغيرهم من العاملين في المجال الطبي، لتقديم أي مساعدة للمحتاجين.

ودعا السكرتير الى “تأمين الغذاء وتوزيع الكمامات والمعقمات وغيرها من المواد على المحتاجين”، فضلاً عن “المساعدة في نقل وإيصال أسِرة المستشفيات والأوكسجين للمحتاجين”.

ولفت الى “التحلي باليقظة كي لا تجري زيادة أسعار السلع الأساسية، والعمل على توفيرها في السوق. وعلى الحزب أن يشارك في أعمال شراء وتوزيع السلع الأساسية من خلال تشكيل لجان شعبية”.