سجلت استيرادات العراق ارتفاعاً بنسبة 72.6 في المائة خلال عام 2025، لتبلغ 72.3 مليار دولار، مقابل 41.9 مليار دولار في عام 2024، مدفوعة بزيادة الاستيرادات السلعية غير النفطية، فيما تصدرت الصين قائمة الشركاء التجاريين للعراق.
وذكرت هيئة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية، في بيان صحفي، أن الاستيرادات السلعية غير النفطية بلغت 70.8 مليار دولار خلال عام 2025، مقارنة بـ39.8 مليار دولار في العام السابق، بارتفاع نسبته 77.9 في المائة. في المقابل، تراجعت استيرادات المنتجات النفطية إلى 1.5 مليار دولار، مقابل 2.1 مليار دولار في عام 2024.
وتصدرت الصين قائمة الدول المصدرة إلى العراق، بقيمة استيرادات بلغت 30.9 مليار دولار، شكلت 43.7 في المائة من إجمالي الاستيرادات السلعية غير النفطية، تلتها إيران بنسبة 8.4 في المائة، ثم الإمارات العربية المتحدة بنسبة 8.1 في المائة.
وعلى مستوى طرق النقل، استحوذت المنافذ البحرية على الحصة الأكبر من الاستيرادات، إذ بلغت قيمتها 49.3 مليار دولار، مقابل 14.6 مليار دولار عبر المنافذ البرية، و6.9 مليارات دولار عبر المنافذ الجوية، بما يعكس اعتماداً واسعاً على النقل البحري في إدخال السلع إلى البلاد.
وسجلت الاستيرادات عبر النقل البحري أعلى معدل نمو بين طرق النقل خلال عام 2025، إذ ارتفعت بنسبة 92.7 في المائة، من 25.6 مليار دولار في عام 2024 إلى 49.3 مليار دولار. كما زادت الاستيرادات عبر الطريق البري بنسبة 56.5 في المائة، وعبر الطريق الجوي بنسبة 41.3 في المائة.
وفي التوزيع الشهري، سجل تشرين الأول أعلى حصة من إجمالي الاستيرادات خلال عام 2025، بلغت 12.2 في المائة، بقيمة 8.8 مليارات دولار. واستحوذ الشهر نفسه على أعلى حصة من الاستيرادات السلعية غير النفطية، بنسبة 12.3 في المائة، وبقيمة 8.7 مليارات دولار.
أما استيرادات المنتجات النفطية، فسجلت أعلى حصة شهرية لها في آب، بنسبة 14.1 في المائة، وبقيمة بلغت نحو 200 مليون دولار.
ويعيد الارتفاع الكبير في الاستيرادات تسليط الضوء على التحديات التي تواجه الإنتاج المحلي، في ظل استمرار اعتماد السوق العراقية على السلع المستوردة واتساع الفجوة بين الطلب الداخلي وقدرة القطاعات الإنتاجية الوطنية على تلبيته. وكانت الاستيرادات قد ارتفعت أيضاً خلال عام 2024، إذ بلغت 41.9 مليار دولار.