اخر الاخبار

تتضمن مسودة الموازنة العامة للعراق لعام 2027 حزمة من الضرائب والرسوم الجديدة، إلى جانب تغييرات في تخصيصات الإنفاق الحكومي وزيادة الاقتراض الداخلي والخارجي لتمويل العجز، في وقت تتسع فيه الالتزامات المالية لتشمل خدمة الدين والمنح والإعانات ومخصصات عدد من القطاعات.

ضرائب جديدة

وكشف الخبير الاقتصادي أحمد هذال عن مجموعة من الفقرات الواردة في مسودة الموازنة، تتضمن فرض ضريبة مبيعات بنسبة 10% على كارتات الهاتف النقال، واستيفاء رسم قدره 25 ألف دينار للتذكرة الواحدة للسفر الخارجي، و10 آلاف دينار لجميع المطارات والمنافذ الحدودية.

وبحسب هذال، تشمل المسودة فرض ضرائب على المطاعم والفنادق من الدرجة الثانية وبقية المطاعم والفنادق، وعيادات التجميل والبيطرة، ومراكز الصالون، والمستشفيات الأهلية، والنوادي الترفيهية والرياضية. كما تتضمن فرض ضرائب ورسوم جديدة على أصحاب المنازل التي تمارس أنشطة تجارية داخلها، مثل الأسواق، فضلا عن فرض ضرائب على تطبيقات التواصل الاجتماعي والمشاهير وإلزامهم بالتسجيل الرسمي.

وفي جانب الإنفاق، أشار هذال إلى ارتفاع حجم المنح والإعانات وخدمة الدين والفوائد إلى 34 تريليون دينار، فضلا عن زيادة المساعدات والمساهمات التي يقدمها العراق إلى دول الخارج بنسبة 50%، لتتجاوز تريليون دينار. كما لفت إلى ارتفاع موازنة وزارة الكهرباء إلى 37 تريليون دينار، بزيادة نسبتها 85%.

مناقلة التخصيصات

وتتضمن المسودة، وفقا لهذال، مناقلة 50% من التخصيصات الاستثمارية لمحافظة بغداد إلى أمانة بغداد، على أن يجري تحويلها تدريجيا إلى التمويل الذاتي بحلول عام 2029. وتشمل أيضا تقييد المبالغ المستردة من أموال الفساد في صندوق العراق السيادي لتمويل نشاطه الاستثماري.

وفي ما يتعلق بالمشروعات، كشف هذال عن تخصيص 1.5 تريليون دينار لمشروع طريق التنمية، مع تشكيل هيئة خاصة بالمشروع ترتبط بمجلس الوزراء. كما تتضمن المسودة إنشاء 250 مدرسة بكلفة إجمالية تبلغ 700 مليون دولار، وبحسب الأرقام التي أوردها هذال، تبلغ كلفة المدرسة الواحدة نحو 4.2 مليار دينار.

وتشمل الفقرات كذلك إصدار ضمانات للقطاعين الزراعي والصناعي بقيمة تريليوني دينار، وتوزيع المتعاقدين الفائضين على جهات أخرى، ومنح وزير المالية صلاحية إضافة تخصيصات لإطفاء سلف الوزارات السابقة. كما تتضمن إيقاف النقل إلى الرئاسات الثلاث ووزارات النفط والتربية والتعليم والخارجية، وأي جهة يترتب على النقل إليها أثر مالي.

فجوة العجز

وفي ملف العجز والاقتراض، بيّن الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي أن فجوة العجز في موازنة عام 2027 تبلغ 43 تريليون دينار، فيما سيصل الاقتراض المخصص لتغطيتها إلى نحو 38 تريليون دينار، بما يعادل 88% من فجوة العجز، عبر مصادر تمويل داخلية وخارجية.

وأوضح المرسومي أن الاقتراض الخارجي يبلغ 16.156 تريليون دينار، يتوزع بين 8.421 تريليون دينار قروضا جديدة، و7.735 تريليون دينار قروضا مستمرة.

أما الاقتراض الداخلي، فيبلغ 21.734 تريليون دينار، موزعا بين 14.743 تريليون دينار من إصدارات حوالات الخزينة، و5 تريليونات دينار من السندات، وتريليوني دينار من قروض المصارف الحكومية.

وتشير الأرقام التي أوردها المرسومي إلى أن مسودة الموازنة تعتمد على الاقتراض الداخلي والخارجي لتمويل الجزء الأكبر من فجوة العجز المقدرة لعام 2027، بالتزامن مع إجراءات ضريبية ورسوم جديدة وتغييرات في توزيع التخصيصات والإنفاق الحكومي.