اخر الاخبار

تظاهر الفلاحون في عدة محافظات، رفضاً لارتفاع أسعار مادة الكاز وتداعياتها على القطاع الزراعي. وشهدت محافظات واسط وكربلاء والديوانية والمثنى وميسان خلال اليومين الماضيين، احتجاجات واسعة لفلاحين وعمال وأصحاب آليات زراعية، احتجاجاً على رفع أسعار الوقود، حيث يؤكدون أن "هذا القرار سوف يسبب تسريح الآلاف وفي مختلف المجالات".

وأبدى مراقبون استغرابهم من هكذا قرارات حكومية، في ظل الحديث عن توزيع مليون قطعة أرض سكنية، حيث ارتفعت أسعار مواد البناء إلى الضعف خلال الأيام الماضية، ما يجعل المواطنين والعمال في مجال الإعمار والبناء في مأزق حقيقي، إذ شهد هذا السوق توقفاً شبه تام خلال الأيام الماضية، وهذا يعني أوضاعاً معيشية صعبة للعاملين في قطاع البناء.

واسط وكربلاء وبابل

أقدم فلاحون في محافظة واسط على قطع الطريق المؤدي إلى حقل الأحدب النفطي، واستخدموا عرباتهم الزراعية، احتجاجاً على ارتفاع أسعار الكاز، مطالبين بإعادة النظر في التسعيرة الجديدة وتخفيف تداعياتها على القطاع الزراعي.

وفي تظاهرة أخرى في المحافظة، احتج المزارعون على شح المياه في مشروع الخاجية الإروائي الذي يغذي نحو 250 ألف دونم من الأراضي الزراعية.

وتحدث المشاركون في التظاهرة عن أن "مشروع الخاجية يعاني منذ نحو خمس سنوات من شح متواصل في المياه، ما أدى إلى تضرر الأراضي الزراعية والمحاصيل، فضلاً عن وصول الأزمة إلى مياه الشرب". ويطالب المحتجون وزارة الموارد المائية بإيجاد حلول عاجلة لضمان توفير المياه للمشروع.

أما في محافظة كربلاء، فقد احتج الفلاحون على خلفية قطع الوقود عن الآليات الكبيرة وارتفاع كلف تشغيلها، حيث تجمهروا رافضين الإجراءات الحكومية، ورددوا هتافات "كلا للفساد.. وكلا لوزير النفط"، في تعبير عن رفضهم لارتفاع أسعار الوقود وتأثيراته على أعمالهم الزراعية.

وفي محافظة بابل، أغلق متظاهرون غاضبون من ارتفاع سعر الكاز المخصص للشاحنات والصهاريج والسيارات الثقيلة، الشوارع الرئيسية في مدينة الحلة، ما تسبب بازدحام شديد.

ميسان والديوانية والمثنى

وفي محافظة ميسان، تظاهر عدد من أصحاب الآليات الزراعية أمام مبنى المنتجات النفطية في ميسان، احتجاجاً على رفع سعر الوقود المجهز لآلياتهم.

وحذر المحتجون من أزمة اقتصادية قد تطال قطاعي الزراعة والإنشاء، وقالوا إن "أغلب أصحاب الآليات الزراعية يعملون بالأجل مع المزارع، وبعد رفع سعر الوقود أصبح ذلك غير منطقي ولا يمكنهم العمل، لأن المزارع لن يستطيع سداد الأموال لهم بسبب ارتفاع سعر التكلفة، وكذلك أصحاب الدور السكنية لن يستطيع صاحب الآلية العمل معهم، كون الأسعار ستتضاعف إلى أكثر من ضعفي السعر الحالي بسبب رفع سعر الوقود".

كما تظاهر عمال وأصحاب معامل صناعة الطابوق المحلي في المحافظة، احتجاجاً على قرار رفع أسعار الوقود من 3 ملايين إلى 15 مليوناً للحصة الوقودية الواحدة للمعمل، والذي تسبب بتوقف العمل وارتفاع أسعار وكلف إنتاج الطابوق.

ورفض المشاركون في التظاهرة قرار رفع سعر الوقود بنسبة 500%، وقالوا إنه "سيسبب توقف العمل وتسريح العمال الذين يبلغ عددهم نحو 7 آلاف عامل، وإن هذه القرارات الحكومية سوف تسبب رفع أسعار بيع (دبل) الطابوق من 650 إلى مليوني دينار للدبل الواحد بسبب رفع سعر وتكلفة الإنتاج".

ولفتوا إلى أنهم لن يسكتوا على هذا القرار، وسوف يعلنون الإضراب والتصعيد في حال لم تتراجع الحكومة عن هذه القرارات التي وصفوها بغير المدروسة.

وفي السياق نفسه، نظم العشرات من مزارعي وفلاحي محافظة الديوانية تظاهرة أمام مبنى فرع المنتجات النفطية في المحافظة، لمطالبة الجهات المعنية بإلغاء تسعيرة الكاز وعدم رفع الأسعار، كونها تثقل كاهل الفلاحين.

وطالب المتظاهرون بضرورة عدم رفع أسعار المنتجات النفطية ودعم القطاع الزراعي.

وفي محافظة المثنى، تجمع الفلاحون في فعالية احتجاجية أمام بوابة المنتجات النفطية، للمطالبة بإعادة النظر في تسعيرة الوقود الجديدة واتخاذ إجراءات عاجلة للحد من تداعيات ارتفاع الأسعار على المواطنين والقطاع الزراعي.

وقال عضو تنسيقية التظاهرة مصطفى كريم إن "مزارعي محافظة المثنى من مختلف المناطق خرجوا في تظاهرة أمام دائرة المنتجات النفطية في مدينة السماوة، رافعين ثلاثة مطالب، أبرزها إعادة النظر في تسعيرة الوقود الجديدة، كونها ستؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل مباشر وزيادة فاتورة التكاليف".

ولفت كريم إلى أن "المزارعين قدموا ورقة رسمية بمطالبهم إلى الدائرة، لتكون أمام أصحاب القرار وإدراك حجم الأضرار التي سيعاني منها المزارعون في حال رفع أسعار الوقود"، مؤكداً ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من تداعيات القرار على المواطنين والقطاع الزراعي.

وفي تظاهرة أخرى بالسماوة، خرج أصحاب المعامل والآليات والمعدات الإنشائية في تظاهرة، احتجاجاً على رفع سعر الديزل من 400 إلى 1250 ديناراً للتر، محذرين من ارتفاع كلفة البناء والأسعار.

مطالبات بتحسين الخدمات

وشهدت محافظتا البصرة وواسط احتجاجات لمواطنين، طالبوا فيها بتوفير الخدمات الأساسية وتنفيذ المشاريع الخدمية.

وتظاهر عدد من سكان منطقة المطيحة في البصرة، للمطالبة بتحسين الخدمات في منطقتهم، مشيرين إلى معاناتهم من أوضاع الشوارع والخدمات بالتزامن مع تنفيذ مشروع في المنطقة.

ويؤكد المشاركون في الاحتجاج أن "أعمال المشروع تسببت بصعوبات في التنقل، لا سيما مع قرب بدء العام الدراسي الجديد، مطالبين في الوقت ذاته باستحداث استدارة قريبة تتيح لهم العبور باتجاه منطقة الجنابي".

ولوّح المحتجون بتنظيم وقفات احتجاجية أخرى قد تصل إلى قطع شارع الوفود في حال عدم الاستجابة لمطالبهم، داعين الجهات المعنية إلى النظر في مطالبهم واتخاذ الإجراءات اللازمة لتحسين واقع الخدمات في المنطقة.

فيما أقدم أهالي منطقة الزنابرة في مركز محافظة واسط، على قطع عدد من الشوارع وإحراق الإطارات احتجاجاً على عدم إيفاء الحكومة المحلية بوعودها بشأن وضع حجر الأساس لمشروع تطوير حيهم.

ويقول المحتجون إنهم "لجأوا إلى التصعيد بعد عدم تنفيذ الوعود المعلنة، مطالبين الحكومة المحلية بالإسراع في المباشرة بالمشروع ووضع حجر الأساس له".

مطالبات بصرف الرواتب

وتظاهر سواق الشركة العامة لتجارة المواد الإنشائية وسط بغداد، احتجاجاً على عدم صرف مستحقاتهم المالية الخاصة بنقل السلة الغذائية منذ 4 أشهر، فضلاً عن توقف أسطول الشركة عن العمل بقرار من وزارة التجارة، وفق قولهم.

ويؤكد المشاركون في التظاهرة تضرر نحو 200 سائق بسبب توقف العمل، وأشاروا إلى صدور عقوبات بالغياب ولفت نظر بحق عدد منهم على خلفية مشاركتهم في الوقفة، وطالب المتظاهرون بصرف مستحقاتهم، وإعادة تشغيل أسطول الشركة، فضلاً عن توزيع قطع الأراضي التي قالوا إن إجراءات تخصيصها اكتملت، لكن لم يتم تسليمها لهم حتى الآن.

وشهدت محافظة ميسان تظاهرة أخرى نظمها عمال التنظيف والتغذية في المؤسسات الصحية، احتجاجاً على عدم صرف رواتبهم وتأخر إطلاق مستحقات المقاولين المتعاقدين مع الوزارة لتشغيل الأجراء اليوميين.

ويقول المتظاهرون إن "أجور تشغيل العمال لم تُصرف، وهذا بسبب عدم صرف مستحقات المقاولين المتعاقدين وزارياً، وسبب ذلك إرباكاً بين الأجراء والمتعهدين وخلق مشاكل مالية واجتماعية، وأنهم يتظاهرون للضغط على الجهات المعنية لإيصال صوتهم".