تواصلت الاحتجاجات في عدة محافظات، مطالبة بالتعيين وتوفير فرص العمل وتحسين الخدمات، فضلاً عن الاعتراض على رفع أسعار الوقود، والمطالبة باسترداد الودائع وإنصاف المفصولين من الأجهزة الأمنية ورفض قرارات تعليمية تمس حقوق الخريجين.
بغداد
واعتصم العشرات من الخريجين القدامى، أمام مبنى وزارة المالية في العاصمة بغداد، للمطالبة باستكمال إجراءات تعيينهم على ملاك دوائر الدولة.
وقال المعتصمون إنهم يواصلون تحركهم للمطالبة بحقهم في التعيين، مؤكدين أن تخرجهم يؤهلهم للاستفادة من القوانين والتعليمات الخاصة بتعيين أصحاب المراتب الأولى من خريجي الجامعات.
وشدد المعتصمون على استمرار احتجاجهم لحين تحقيق مطالبهم، داعين الجهات الحكومية المعنية إلى التعامل مع ملفهم بجدية واتخاذ إجراءات واضحة تضمن إدراجهم ضمن التعيينات الحكومية.
كما تظاهر عدد من المودعين أمام مصرف الطيف الإسلامي في منطقة الكرادة ببغداد، يوم الأحد، احتجاجاً على تجميد الخدمات المصرفية وإيقاف عمليات السحب والإيداع، عقب الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي العراقي بحق المصرف.
وطالب المحتجون بإنهاء القيود المفروضة على الخدمات المصرفية والسماح لهم بالوصول إلى أموالهم وسحب ودائعهم، مؤكدين أن مطالبهم تتركز على استلام أموالهم وضمان حقوقهم.
وقالت إحدى المتظاهرات، إن لديها وديعة بقيمة 220 مليون دينار، وإنها تلقت معلومات متضاربة بشأن إمكانية سحبها بعد فرض الوصاية على المصرف.
وطالب متظاهرون البنك المركزي بتحديد موعد لاستلام أموالهم أو تقديم وثيقة رسمية تضمن حقوقهم.
وكان البنك المركزي العراقي قد قرر فرض الوصاية على مصرف الطيف الإسلامي للاستثمار والتمويل لمدة 18 شهراً، على خلفية مخالفات قال إنها أثرت على المركز المالي للمصرف وأموال المودعين.
وأكد المركزي أن فرض الوصاية لا يعني إفلاس المصرف، وإنما يأتي ضمن إجراءات رقابية احترازية تهدف إلى حماية حقوق المودعين، مشيراً إلى أن أموالهم محمية بموجب القوانين والأنظمة النافذة.
أصحاب المولدات
فيما تظاهر العشرات من أصحاب المولدات الأهلية أمام مقر هيئة توزيع المنتجات النفطية في بغداد، مطالبين رئيس الوزراء علي الزيدي بالتدخل لإنهاء أزمة تأخر إطلاق حصص الوقود.
وقال ممثلون عن أصحاب المولدات إنهم لم يستلموا حصصهم الوقودية منذ شهرين، رغم استكمال إجراءات البطاقات الإلكترونية، مشيرين إلى وجود تقاذف للمسؤولية بين الجهات المعنية وعدم تحديد موعد لإطلاق الحصص.
كما شهد محيط مستودع «الحسين» توقف عدد كبير من أصحاب المولدات بانتظار وصول شحنات الكاز، بالتزامن مع احتجاجات من أصحاب المولدات في مستودع «المشاهدة»، للمطالبة بزيادة تجهيز الوقود وتفادي توقف الخدمة عن المواطنين.
ضباط ومنتسبون
وجدد منتسبون وضباط مطرودون ومفصولون من الأجهزة الأمنية، مطالباتهم للحكومة والبرلمان بإنصافهم وإعادتهم إلى الخدمة، داعين إلى تضمين فقرة صريحة في موازنة 2027 لإنهاء ملفهم.
وقال ممثل المتظاهرين حسين محمد إنهم يطالبون بإرجاع المنتسبين والضباط من مختلف الشرائح والأصناف الأمنية، داعياً رئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب ولجنتي الأمن والدفاع والمالية إلى التدخل.
بدوره، قال ممثل ضباط وزارة الداخلية عمر محمود إنهم يطالبون بإصدار أمر ديواني يحسم ملف 12 فقرة تشمل المتغيبين والمفصولين وذوي الأحكام الجنائية، معتبراً أن تطبيق قانون العفو العام شهد، بحسب قوله، «محسوبية وتحيزاً».
وقال منتسب سابق وجريح يدعى علي ظافر إنه خدم 21 عاماً في المؤسسة الأمنية، وتعرض لإصابة خلال حادث إرهابي في منطقة الدورة أدت إلى عجز بنسبة 60 في المائة، مشيراً إلى أنه أنهى محكوميته، لكن قانون العفو العام لم يشمله ولم يحصل على حقوق الإصابة أو التقاعد حتى الآن.
خريجو معاهد النفط
وتظاهر عدد من خريجي معاهد النفط أمام مبنى وزارة النفط في بغداد، للمطالبة بتوفير فرص التعيين ضمن القطاع النفطي.
وأكد المتظاهرون، أن تخصصاتهم مرتبطة مباشرة باحتياجات قطاع النفط والطاقة، مطالبين الجهات المعنية بإنصافهم ومعالجة ملف تعيينهم.
والتقى وزير النفط باسم محمد خضير العبادي المتظاهرين، مؤكداً حرص الوزارة على متابعة قضيتهم والعمل على إيجاد الحلول المناسبة.
وأشار إلى أن الوزارة خاطبت مجلس الوزراء ووزارة المالية بشأن مطالب خريجي المعاهد النفطية وحقوقهم، مؤكداً حاجتها إلى الطاقات البشرية والخبرات ضمن ملاكات الوزارة وشركات التمويل الذاتي والشركات المتعاقدة معها.
عوائل الشهداء
وطالب عدد من ذوي الشهداء بإكمال مشروع مجمع الخالدون 1 السكني في البصرة، وتحديد سقف زمني لإنجاز الخدمات المرتبطة به، مناشدين الحكومة المحلية إكمال المشروع وإنصاف عوائل الشهداء.
وقال المحتجون خلال وقفة أمام مبنى محافظة البصرة إن أهالي المجمع تلقوا وعوداً منذ أكثر من 15 عاماً دون تنفيذها، مطالبين بتوفير التخصيص المالي للشركة المنفذة.
وأشاروا إلى افتقار المجمع إلى الكهرباء والماء والطرق المعبدة، داعين الحكومتين المحلية والمركزية إلى الاستجابة لمطالبهم.
خريجو الهندسة والعلوم
وتواصلت في البصرة تظاهرات خريجي الهندسة والعلوم وأصحاب الاختصاصات النفطية أمام الشركات النفطية للأسبوع الثاني، للمطالبة بالتعيين وتوفير عقود عمل حكومية ضمن وزارة النفط.
وتجددت، يوم الأحد 6 أيلول 2026، الصدامات بين المعتصمين والقوات الأمنية أمام بوابتي شركتي نفط البصرة والمنتجات النفطية، وسط مشاهد مصورة أظهرت سحل متظاهرين والاعتداء على آخرين واعتقال عدد منهم.
وكانت القوات الأمنية قد منعت، يوم 2 أيلول، المتظاهرين من إغلاق بوابة شركة نفط البصرة «الزقورة» وعرقلة دخول موظفيها، فيما شهدت الاحتجاجات اعتداءات واعتقالات.
وسبق ذلك تنظيم أمهات المتظاهرين، يوم 1 أيلول، مسيرة تضامنية مع أبنائهن المطالبين بعقود وزارية في الشركات النفطية الرابحة التابعة لوزارة النفط.
وكان الخريجون قد أعلنوا اعتصاماً مفتوحاً في 31 آب، فيما تعرض عدد منهم في 30 آب لاعتداء من عناصر قوات حفظ القانون خلال احتجاجهم أمام بوابة شركة نفط البصرة.
وأكد المحتجون مواصلة احتجاجهم لحين الاستجابة لمطالبهم وإنصافهم في ملف التوظيف.
حراس الآبار والمهندسون
وتظاهر العشرات من حراس الآبار النفطية في حقلي الحلفاية وبازركان جنوب وشرق ميسان، احتجاجاً على عدم الاستجابة لمطالبهم، بعد إعلانهم الإضراب عن العمل لمدة خمسة أيام.
وقال المحتجون إنهم من أصحاب الأراضي ويعملون متعاقدين مع الشركات النفطية بصفة حراس آبار وأبراج نفط، وإنهم يطالبون منذ سنوات بتثبيتهم على الملاك، أسوة بأقرانهم في محافظات أخرى.
وأوضحوا أنهم سبق أن أعلنوا الإضراب دون تحرك من الجهات الحكومية، مطالبين إدارة شركة نفط ميسان بالاستجابة لمطالبهم.
وجدد مهندسون باحثون عن عمل تظاهرتهم أمام مبنى ديوان محافظة ميسان، احتجاجاً على عدم شمولهم بالتعيين رغم مرور أكثر من خمس سنوات على تخرجهم.
وقال المحتجون إنهم من مختلف التخصصات الهندسية، وإن لديهم كتباً رسمية صادرة عن الحكومة السابقة تقضي بالتعاقد معهم للعمل في الشركات النفطية، إلا أنها لم تنفذ.
وأشاروا إلى استمرار اعتصاماتهم وتظاهراتهم في بغداد وميسان للمطالبة بالتعيين دون تحقيق مطالبهم.
خريجو الجامعة التقنية
ونظم العشرات من خريجي الجامعة التقنية الشمالية في مدينة الموصل، وقفة احتجاجية رفضاً لقرار وزاري يقضي بإعادة الامتحان التقويمي، بعد استكمالهم متطلبات التخرج واستلام وثائقهم الرسمية.
وقال المشاركون إن القرار يحملهم تبعات غش جماعي وقع داخل كلية أهلية في بغداد، متسائلين عن سبب تحميل طلبة نينوى مسؤولية مخالفات لم يرتكبوها.
وأوضح أحد الخريجين أنه بدأ إجراءات التقديم لدراسة الماجستير، قبل أن يفاجأ بطلب إعادة امتحان البكالوريوس، ما يهدد مستقبله الأكاديمي.
وطالب المحتجون وزارة التعليم العالي بالعدول عن القرار وحماية حقوق الطلبة الذين استكملوا دراستهم وحصلوا على وثائقهم الرسمية.
أصحاب معامل الطابوق
تظاهر العشرات من أصحاب وعمال معامل الطابوق في محافظة بابل، احتجاجاً على القرارات الحكومية الأخيرة القاضية برفع الدعم عن الوقود، محذرين من توقف المعامل وتسريح آلاف العمال.
وقال المحتجون إن رفع سعر النفط الأسود، المادة الأساسية لتشغيل معامل الطابوق، أدى إلى ارتفاع سعر اللتر من 100 دينار إلى 480 ديناراً، ما تسبب بخسائر مالية كبيرة لأصحاب المعامل.
وأشاروا إلى أن ارتفاع تكاليف الإنتاج أدى إلى نقص المعروض وارتفاع سعر «دبل الطابوق» من مليون و100 ألف دينار إلى مليون ونصف المليون دينار.
وحذروا من أن استمرار القرار يهدد بإغلاق أكثر من 1200 معمل طابوق في عموم العراق وتسريح آلاف العمال.
وطالب المتظاهرون بإعادة دعم النفط الأسود وتوفير حصص كافية من الكاز، لضمان استمرار عمل المعامل وحماية العمال ودعم قطاع البناء.
سكان العشوائيات
احتج سكان العشوائيات في حي الجتة وسط مركز محافظة الديوانية، على خلفية قيام بلدية المحافظة برفع وإزالة تجاوزاتهم على أراضي الدولة، رافضين إزالة بيوتهم العشوائية.
وطالب المحتجون الجهات المعنية بالتريث في إزالة مساكنهم، مؤكدين عدم امتلاكهم مأوى آخر.
وكانت بلدية الديوانية قد نفذت حملة لرفع التجاوزات في مناطق مختلفة من مركز المحافظة.
اعتصام في عفك
ونظم عدد من أهالي قضاء عفك شرقي محافظة الديوانية اعتصاماً عند مدخل القضاء، للمطالبة بإزالة الطمر الصحي بسبب الروائح الكريهة وارتفاع أعمدة الدخان.
وطالب المعتصمون الحكومة وبلديات الديوانية بمعالجة المشكلة ورفع الطمر الصحي من مدخل القضاء.
ديالى
ولوح أصحاب معامل الطابوق في ديالى، يوم الأحد، بالإضراب وإيقاف إنتاج عشرات المعامل التي تجهز أكثر من ست محافظات بمادة الطابوق، احتجاجاً على قرار رفع أسعار الوقود المجهز حكومياً.
وقال عضو رابطة أصحاب معامل الطابوق في ديالى جبار علي إن رفع أسعار الوقود سيدفع أصحاب المعامل إلى إيقاف العمل وتسريح مئات العمال، مؤكداً عدم إمكانية الاستمرار في العمل في ظل ارتفاع التكاليف.
وأضاف أن ارتفاع أسعار الوقود سيؤدي إلى زيادة أسعار الطابوق، وهي مادة أساسية في بناء المنازل، بنسبة تصل إلى 50 في المائة على الأقل، ما سينعكس على المواطنين وقطاع البناء.
وأشار إلى أن أصحاب المعامل سيمنحون الجهات المعنية فرصة للتفاعل مع مطالبهم، وفي حال عدم الاستجابة سيعلنون الإضراب وإغلاق المعامل.
ولفت إلى أن رفع أسعار النفط الأسود، الذي وصفه بأنه من مخلفات المصافي، غير مبرر، محذراً من تداعيات القرار على القطاع.
وأكد أن الأيام المقبلة قد تشهد تنظيم وقفات احتجاجية في ديالى، أسوة بالاحتجاجات التي شهدتها بغداد وبابل.