اخر الاخبار

بينما كان مفترضا أن تتحول مدارس المتميزين إلى نماذج يُحتذى بها من باقي المدارس في الرصانة العلمية والانضباط الأكاديمي، تعمل جهات نيابية على تقويض هذا النموذج من الداخل، عبر إقرار استثناءات متكررة تسمح بقبول طلبة لا تؤهلهم معدلاتهم أساساً للدخول إلى هذه المدارس. والمفارقة أن الأمر لم يبقَ عند حدود المعقول، بل تجاوزه إلى آلاف الاستثناءات، بحسب اعتراف وزارة التربية نفسها - الوزارة التي تبدو، من جهتها، عاجزة حتى عن تحديد موعد ثابت لبدء العام الدراسي الجديد، والذي أُرجئ بحجة نقص في المناهج، في مؤشر إضافي على حجم التخبط الإداري داخل القطاع.

ان ما يجري هو نمط متكرر من الإدارة الضعيفة، يتطلب وقفة جادة وحقيقية من الجهات الرقابية كافة - النيابية والتنفيذية على حد سواء، لوضع حد لهذا التدهور المستمر في قطاع بالغ الحساسية والخطورة، يتحكم بمستقبل ملايين الطلبة. فالأزمات في التربية باتت تُطوى وتُنسى بمجرد ظهور أزمة جديدة، وكأن كثرتها منحتها حصانة من المحاسبة، وآخرها فضيحة تسريب أسئلة امتحان الرياضيات للسادس الإعدادي، التي مرّت دون أن تترجم إلى مساءلة حقيقية أو إصلاح بنيوي.

والظاهران الوزارة اعتادت على منهج الانغماس في إدارة الأزمات، بدل منعها او محاولة معالجتها على الأقل!؟