استقبل العراقيون العام الدراسي الجديد بقلق كبير، جراء ارتفاع تكاليف التعليم الأهلي والأعباء المالية في الجامعات الحكومية، حتى بات تعليم اثنين من الأبناء فقط يكلف ما لا يقل عن 20 مليون دينار سنوياً، أي ما يزيد عن دخل أبوين من الطبقة الوسطى. هذا، وفي الوقت الذي لم تبق فيه سوى 51 جامعة حكومية مقابل 103 جامعات آهلية، باتت هذه السياسة، المخالفة للحق الدستوري في التعليم المجاني، أداة للفرز الطبقي بين من يملكون المال، ومن ثم الشهادة والمناصب، وبين من لا يملكون، وأداة لتخلف بلادنا، إذ لم تُصنَّف أي جامعة عراقية ضمن التصنيفات العالمية لجودة التعليم.
لا سكن ولا شغل
قدّر أحد الخبراء الخسائر اليومية التي يتكبدها الاقتصاد في القطاع العقاري بنحو 8 مليارات دينار يومياً، وذلك بسبب الفساد والبيروقراطية، والمضاربة بأسعار الأراضي، والتعقيدات التي فرضتها السلطات على عمليات البيع والشراء، وغياب الضوابط الدقيقة في تحديد الرسوم والغرامات والضرائب.
هذا، وفي الوقت الذي فشل فيه "أولو الأمر" في حل مشكلة السكن على مدى عقدين مضيا، يرى الناس أن السياسات الحكومية تسهم في تفاقم المشكلة، مما تسبب في ارتفاع متواصل في أسعار البيع والإيجارات، في ظل تراجع القدرة الشرائية للمواطنين، وفتح الباب أمام العديد من المشكلات الاجتماعية وفي مقدمتها عجز الشباب عن بناء مستقبل مستقر.
شسمه وخنجره بحزامه!
ذكر تقرير نشرته إحدى المنصات عن وجود فصائل مسلحة وأجنحة أمنية لأكثر من نصف الأحزاب السياسية الفاعلة والممثلة بمجلس النواب حالياً، في مخالفة صريحة وصارخة لنص المادة التاسعة من الدستور التي تُخضع القوات المسلحة والأجهزة الأمنية للسلطة المدنية وتحظر تكوين ميليشيات عسكرية خارج إطار القوات المسلحة، وللمادة 8 من قانون الأحزاب السياسية رقم 36 لسنة 2015 التي تتيح للقضاء حل الحزب الذي يمارس نشاطاً عسكرياً أو شبه عسكري أو يستخدم العنف في نشاطه السياسي. هذا، وفيما يندهش الناس من اعتماد "أولي الأمر" على معايير مزدوجة، يحزنهم ويقلقهم ما أصاب دولتهم من هوان.
صعوبات وجقلبان
أكد خبير اقتصادي وجود خمس عقبات رئيسة تواجه أعداد موازنة 2027، تتمثل في صعوبة تقدير سعر برميل النفط والكميات المصدرة منه، وصعوبة تمويل العجز المخطط في الموازنة، والذي قد يتجاوز 60 تريليون دينار، وصعوبة الاتفاق على حصة إقليم كوردستان في الموازنة، والتي يجب أن ترتفع إلى 14.1 في المائة، وصعوبة انجاز ملف التعيينات وتثبيت العقود والأجراء ومستحقات الموظفين، وأخيراً صعوبة تحديد التخصيصات المالية لوزارة النفط، بسبب تطبيق النموذج الاقتصادي الجديد لتسعير النفط المخصص للاستهلاك المحلي. هذا ويذكر بأن بلادنا تعد "متميزة" بالعالم في البقاء بلا موازنة لأعوام، وبلا حسابات ختامية للچمري!
كان ثابرنه وطلعت بذمته!
أعلنت هيئة النزاهة الاتحاديَّة صدور قرار حكمٍ بالسجن لمُدَّة سبع سنواتٍ بحقّ احد النواب المخضرمين، ممن طالما تشدقوا بالإخلاص وبالصدق والتقوى، وذلك بتهم فساد، وإلزامه بردّ أكثر من (40) مليار دينار، كغرامة عن قيمة الكسب غير المشروع، الذي فاق العشرة ملايين دولار فقط لا غير. كما حكمت على المحال اليها أيضاً بالحبس الشديد لمُدَّة ثلاث سنوات عن جريمة إخفاء معلومات في استمارة الذمة الماليَّة الخاصة به، مع حجز أمواله المنقولة وغير المنقولة، وذلك استناداً إلى أحكام المادة (19/ثانياً) من قانون هيئة النزاهة والكسب غير المشروع رقم (30 لسنة 2011) المُعدَّل.