اخر الاخبار

ضريبة فشل الحاكمين

بلغ الفرق بين سعر صرف الدولار في الأسواق الموازية وبين سعره الرسمي عشرين في المائة، مما يعني انخفاضاً في القيمة الشرائية لدخول المواطنين بمقدار الخمس. الناس الذين تسحقهم فوضى الأسعار يتساءلون عن معنى وجود سعرين للعملة، أولهما رسمي يطمئن "أولي الأمر" إلى "نجاحاتهم"، ويظهرهم وكأنهم يعيشون في كوكب آخر، وثانيهما سعر موازٍ يوقظ المواطن من الوهم، حين يكشف له عن تبخر راتبه حالما يدخل السوق. كما يؤكد الناس أن قدراتهم الشرائية لا تتحسن بالبيانات والتصريحات، مهما كانت مسبقة ومتقنة الصنع، بل بتخفيض أسعار الخبز والدواء والتعليم وغيرها من ضروريات الحياة. 

الكاع عوجه!

حذرت اللجنة المالية النيابية من فرض عقوبات أمريكية على العراق بسبب عدم حصر السلاح بيد الدولة، لما لذلك من مخاطر على الاقتصاد والرواتب والديون. واتهمت اللجنة الحكومة بالمسؤولية عن ملف الرواتب إذ اعلنت أنها مؤمّنة ثم تراجعت عن ذلك، رغم استعادة الموارد المالية عافيتها مؤخراً. هذا وفي الوقت الذي تتحسن فيه أسعار النفط في العالم، يضطر العراق لتقديم خصومات على نفوطه بلغت ما بين 25 و30 دولارًا للبرميل للمحافظة على المشترين، في ظل مخاطر الشحن عبر مضيق هرمز، وهو ما يكشف حجم إخفاق حكومات المحاصصة في ايجاد منافذ مختلفة لتصدير ثروة تعد المصدر الوحيد لدخل البلاد.

الزراعة شتفيد؟!

أعلنت إحدى الكتل البرلمانية عن موافقة رئيس الحكومة على تجميد عمليات إزالة الدور المقامة على الأراضي الزراعية، تمهيداً لتحويلها إلى طابو سكني، ضمن مشروع قانون سيرسل إلى البرلمان لتشريعه. الناس الذين يشعرون بمعاناة أربعة ملايين مواطن يعيشون في العشوائيات يعرفون أن مشكلة التجاوز لا تُحل بشرعنتها بختم رسمي، بل بتخصيص أراض غير زراعية وتوزيعها بأسعار شبه رمزية على الكادحين وتوفير الخدمات الأساسية فيها، وتقديم القروض الميسرة لهم لبنائها، إضافة إلى بناء مجمعات سكنية شعبية في بغداد والمحافظات، وتوزيعها على سكان العشوائيات، ووضع استراتيجية لتأمين السكن، تتضمن حلاً جذرياً لمشكلة التجاوزات والتزايد السكاني. 

خل ياكلون بسلامة الديون!

تضاعف العجز في الموازنة خلال النصف الأول من هذا العام، وفق معطيات البنك الدولي، مما أدى إلى زيادة الدين الحكومي بنسبة 62.3 في المائة، وتراجع احتياطيات النقد الأجنبي بنسبة 31 في المائة. هذا ويشير الخبراء إلى ان سياسة الحكومة لمعالجة العجز بالمزيد من الاقتراض الداخلي، بدلاً من ترشيد الإنفاق، تمثل خطراً مستقبلياً كبيراً، جراء ما تسببه من زيادة أعباء الدين العام، والحد من قدرة القطاع الخاص على الحصول على التمويل اللازم للاستثمار، وارتفاع تكلفة الاقتراض والائتمان المصرفي، فضلاً عن غياب توجه يُخصّص به جزء من القروض لتمويل احتياجات المشاريع الإنتاجية. 

حلول {ذكية}!

حذر نائب رئيس كتلة نيابية من مخاطر دفع 20 دولاراً لإيران عن كل برميل نفط يصدّر عبر هرمز، معرباً عن مخاوفه من أن تفرض واشنطن عقوبات على العراق بسبب ذلك. هذا، وفي الوقت الذي تفاخر فيه رئيس شركة سومو بقدرة إدارته على التعامل مع شركات عملاقة، تذهب بالنفط وتعود فارغة بسرعة، وبما يجنب النفط العراقي نيران الحرس الثوري الإيراني من جهة، والتعرض لاستجواب أمريكي من جهة أخرى، كشف مراقبون عن خسارة العراق لما لا يقل عن نصف سعر البرميل الذي يبيعه، سواء في صورة تخفيضات للمحافظة على المشترين، أو في رسوم للمرور بسلام عبر المضيق.