اخر الاخبار

حجنجلي بجنجلي

أكد خبير اقتصادي أن مشكلة العجز في تغطية النفقات التشغيلية حالياً جاء بسبب اعتماد سعر لبرميل النفط أعلى بكثير من السعر الحقيقي، بحيث تحوّل العجز التخطيطي في الموازنة الثلاثية لعجز فعلي. وذكر أن أحد الفاسدين قد هرّب ملياري دولار واستثمرها بعقارات ومشاريع أجنبية، في مسلسل سرقات أدّى حتى الآن إلى هدر ترليوني دولار. هذا، وينصح الناسُ الحكومة بشراء جهاز (جي بي إس) كي تتعرّف على العنوان الذي انتقلت اليه ثروة البلاد، بدل انهماكها في تشكيل لجان للحد من الفساد، ثم في تخصيص أموال لتمويل هذه اللجان، وأخيراً تشكيل لجان جديدة لدراسة أسباب فشل سابقاتها.  

مغلسين ومرتاحين

أكدت لجنة الصحة النيابية وعدد من خبراء البيئة أن أجزاء من مياه نهري دجلة والفرات باتت غير صالحة للاستخدام البشري، جراء رمي 6 ملايين متر مكعب من مياه الصرف الصحي والمخلفات الطبية والصناعية فيهما يومياً، خاصة مع تعطل محطات الرصد والتصفية وتقادم البنى التحتية، فضلاً عن تراجع مناسيب المياه بفعل الجفاف والتغير المناخي. وجاء في المعطيات أن 100 و99 و97 في المائة من مياه ميسان والمثنى والبصرة، على التوالي، ليست آمنة للاستعمال. هذا، وفيما باتت المشكلة البيئية خطراً جدياً على الصحة العامة والأمن المائي، مازال الشعور بالمسؤولية لدى السلطات في إجازة مفتوحة.

لا يندل ولا يخليني أدليه 

مع بدء العام الدراسي، شهدت شوارع بغداد اختناقات مرورية حادة، لاسيما في ساعات الذروة، وذلك بسبب غياب النقل العام واعتماد السكان على سياراتهم الخاصة، التي بلغت 3 ملايين سيارة، وفشل كل الحلول التي اعتمدتها السلطات، مثل رفع أسعار البنزين، وتقسيم أوقات الدوام الحكومي، وتنفيذ 20 مشروعاً لفك 60 عقدة مرورية. هذا، وفي الوقت الذي تعكزت فيه وزارة النقل على عدم وجود عدد كاف من السواق، أعرب الناس عن دهشتهم من تجاهل الحكومة حل المشكلة عبر الحد من استيراد السيارات، وبناء منظومات نقل سريعة، من بينها الباصات والمترو والقطارات، وتخصيص مسارات محددة لها. 

إدارة فص كلاص

استورد العراق خلال النصف الأول من عام 2026 بضائع من لبنان بقيمة 866 مليون دولار، ومن الأردن بقيمة 1.5 مليار دولار. وتضمنت هذه المواد الأحجار الكريمة والمعادن النفيسة ومصنوعاتها، والمجوهرات والعملات المعدنية، والمصنوعات النحاسية، والمعدات الكهربائية، والرصاص، والأسمدة، والخضراوات والفواكه والمكسرات، والحديد والصلب، والألومنيوم، وقطع الملابس وإكسسواراتها. هذا، وفيما تشير المعطيات إلى أن نسبة العجز في التبادل التجاري قد بلغت 89 في المائة لصالح لبنان و91.6 في المائة لصالح الأردن، يندهش الناس من قدرة الحكومات على الإدارة "المبدعة" للاقتصاد، وفي الحفاظ على الخلل في التوازن التجاري بين العراق وجيرانه!

 

أبطال التبرير

 

شهد العراق أزمة في تجهيز البنزين والكاز، مما أدى إلى حدوث طوابير طويلة أمام محطات الوقود وازدحامات مرورية عديدة، وذلك بعد 15 يوماً من انفراج أزمة مماثلة. هذا وفي الوقت الذي اعترفت فيه وزارة النفط بوجود فجوة بين إنتاج الوقود واستهلاكه، اضطرتها إلى الاستيراد لتعويض النقص، بررت تفاقم المشكلة بتأخر الناقلات. الناس الذين اكتووا بأزمات الغاز السائل والبنزين ونفط التدفئة على مدار السنة، باتوا يتندرون على الوزارة، التي ألقت اللوم على المتحاربين، فإن جنحوا للسلم كانت الناقلات، وإن وصلت في موعدها فالمشكلة في المواطن، الذي يصر على الطبخ باستخدام الغاز، أو يصر على قيادة سيارته بالبنزين!