اخر الاخبار

لقد خسرنا كرة السلة التي كان لها التقدم والرؤية الحسنة منذ مطلع أربعينيات القرن الماضي، يوم كانت اللعبة الرائجة في ساحة المدارس العراقية. إلا أننا أضعنا اللعبة بين عشية وضحاها، فلا المنتخب الوطني تقدم ونجح، ولا الجيل الجديد استطعنا بناءه وتحضيره للمرحلة الجديدة. فقد أخفقنا في عملنا وضيعنا «المشيتين»، فلا الوطني تقدم وحقق المطلوب، ولا الشباب انتصر وتقدم وكسب المستقبل. وبهذا فقدنا الاهتمام بالمنتخب الوطني، ولن نتمكن من الإعداد والاستعداد لمنتخب الشباب الذي يمثل توجهاتنا المستقبلية.

وبذلك وجدنا أنفسنا خالين من تحقيق مساعينا، لا اليوم بالوطني ولا بتحقيق الآمال بالمستقبل «الشباب». ولعل هذا البناء المستقبلي الذي كنا نأمل به خيراً لم يتحقق، لأنه خسر في الميدان قبل أن يجرب حظه. وهنا لا نريد أن نلقي اللوم على جهة معينة، إلا أن الكل يتحمل مسؤولية الفشل والإخفاق، فقد كانت خسارات المنتخب الوطني بالخط العريض، ولم تأتِ بالصدفة، بل إنها جاءت نتيجة أخطاء وهزائم متراكمة منذ سنوات متعددة.

وأنا أحمل أولاً الاتحاد العراقي لكرة السلة المسؤولية الأولى لما حصل للسلة العراقية من أخطاء جسيمة، وما لحقت بها من نتائج قاسية خرجت بها السلة العراقية. إذ إن ما تحقق للسلة العراقية جاء نتيجة أخطاء جسيمة ومتراكمة، لعب فيها الاتحاد العراقي لكرة السلة دوراً حاسماً لسنوات طويلة. فأخطاء الاتحاد السلوي الجسيمة في مسيرته الاتحادية هي التي تسببت في التراجع في مستوى اللعبة ونتائجها، نسبةً إلى دول الجوار والمنطقة والإقليم.

لقد تعرض المنتخب الوطني لكرة السلة إلى سلسلة من الانتكاسات والتراجعات مقارنةً بفترة السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي. وكانت تجارب المدربين المصري والأمريكي والوطني ثامر مصطفى تجارب صعبة وفاشلة في المباريات الست التي التقى فيها مع الفرق الثلاث، وهذه المنافسات الست عكست المستوى الفني السيئ، والذي عكس بدوره سوء التخطيط وسوء التقدير، اللذين تسببا في تعقيد موقف منتخبنا وتكرار الهزائم والخسارات القاسية.

ولعل سوء النتائج يؤكد غياب التخطيط والبرمجة والعمل المدروس. إذاً، المطلوب من الاتحاد العراقي لكرة السلة أن يدرس ويخطط لعمل الاتحاد. ولعل الحل المناسب هو من خلال وجود مدير فني كفوء للمنتخب، لأن هذا سيوفر قائداً فنياً متمكناً في فهم اللعبة ومعرفة تفاصيلها، وسيساهم في إيجاد القدرة الفنية التي تضع الطاقم التدريبي بمواجهة المسؤولية الفنية والقدرات التي يحملها المدرب.

ووجود هذا المنصب سيؤدي إلى اختيار أفضل اللاعبين والكفاءات الفنية للمنتخب الوطني الذي يمثلنا في المحافل الدولية. وإن ما حصل هو نتيجة تراكم الأخطاء التي دفع ثمنها منتخبنا بخسارات متكررة، وكان بالإمكان عدم حصولها لو كان للفريق مدير يمنح الفريق الكثير من الملاحظات والأفكار الصائبة.

وهنا نؤكد ضرورة اختيار المدرب الكفوء، ووضع برنامج جدي وعلمي لمدة خمس سنوات متواصلة، لكي نرسم للسلة العراقية المستقبل الزاهر.