اخر الاخبار

أحفاد البرامكة

وقع 72 نائباً طلباً لاستضافة وزير النفط للاستفسار حول اتفاق الحكومة مع الولايات المتحدة بشأن دعم الخزين الاستراتيجي الأميركي بنصف مليون برميل يومياً من النفط الخام. تجدر الإشارة إلى أن هذا الاتفاق تعرّض لانتقادات حادة من الخبراء والحريصين على الثروة الوطنية، لأنه يعني، ببساطة، إلزام العراق بتعويض 80 في المائة مما تسحبه الولايات المتحدة يومياً من احتياطيها الاستراتيجي، دون مقابل يُذكر، في وقت تغيب فيه تفاصيل الاتفاق المعلن، مثل مدته الزمنية، والسعر الذي سيباع به هذا النفط، وآلية تنفيذ الاتفاق، والشروط الجزائية التي ستترتب علينا في حال عجزنا عن تنفيذه في المستقبل. 

عدنان السوبرمان

كشف مصدر حكومي عن وجود قائمة تضم نحو 127 مسؤولاً متورطين في تهريب الأموال العامة والاستيلاء على عقارات وأصول داخل العراق وخارجه، مشيراً إلى وجود بعض تلك الأصول في قارات العالم الخمس. هذا، وفي الوقت الذي أكد فيه المصدر أن حملة مكافحة الفساد ستمتد قريباً لوزارتي الصحة والكهرباء، اندهش الناس من علنية الاتهامات إلى الحد الذي يوفر أحياناً فرصاً لهروب المجرمين، ومن سرية النتائج إلى الحد الذي يقوّض مصداقية العملية، متسائلين عن القدرات الخارقة للمتهم، وكيل وزير النفط لشؤون التصفية، بحيث تمكن من نهب كل هذه الأموال دون الحاجة للاستعانة بصديق. 

جفّفوا الكاع وزيدوا الجياع

كشف مرصد بيئي مهم أن أكثر من نصف البلاد بدأ يتحول تدريجياً من أراضٍ منتجة وخضراء إلى مناطق صحراوية، حتى بات من المتوقع أن تعاني 78 في المائة من مساحة البلاد من التصحر الفعلي خلال السنوات المقبلة إذا لم تتخذ إجراءات عاجلة. هذا، وفيما تعاني بغداد من هواء ملوث بعشرة أضعاف الحد الصحي المسموح به عالمياً، ومن عواصف ترابية على مدار272 يوماً في السنة، يرى الخبراء ـ وليس وزارة البيئة كما يبدو ـ أن مواجهة التصحر تحتاج إلى الجمع بين الإدارة الحديثة للمياه، وتوسيع مشاريع التشجير، وإنشاء الأحزمة الخضراء، وتطوير أنظمة الري والبزل.

حماية الشلغم من المنافسة

نقلت وسائل الإعلام عن أحد المسؤولين قوله أن الدولة أعادت تشغيل نحو 37 ألف مصنع، فيما لا يزال هناك 35 ألف مصنع متوقف عن العمل منذ أكثر من عقدين. كما تم وضع حماية ناجحة على المنتوجات الوطنية، مثل الكارتون والكاربت والعصائر والكيك والأجبان والألبان. هذا، وفيما بات انتقال العراق من اقتصاد يعتمد على الاستيراد إلى اقتصاد إنتاجي ضرورة استراتيجية وليس مجرد خيار اقتصادي، اعتاد الناس على مشاهدة الأحلام التي تنسجها وعود الحكومات وهي تتحول الى كوابيس، بفعل سياسة الاستيراد المنفلت، ونقص الطاقة من كهرباء وغاز، وضعف التمويل، والبيروقراطية، وتفشي الفساد.

بكم درس راسبين؟

حلّ العراق في المرتبة 14 عربياً، متقدماً على سوريا وموريتانيا واليمن والسودان فقط، و106 عالمياً، في مؤشر الازدهار لعام 2026، المتخصص بقياس مستويات الازدهار والتنمية استناداً إلى مجموعة من المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسية، مثل الأمن والسلامة، والحوكمة وسيادة القانون، والحريات الشخصية، وبيئةالاستثمار والأعمال، والبنية التحتية، وجودة الاقتصاد، وظروف المعيشة، والصحة، والتعليم، ورأس المال الاجتماعي، والبيئة. الناس الذين يرون دولاً نامية وغير نفطية وتقل وارداتها عن نصف دخل العراق، أكثر ازدهارا من شعبنا، يزداد يقينهم بأن لا مستقبل للبلاد قبل حدوث التغيير الشامل والخلاص من منظومة المحاصصة والفساد.