اخر الاخبار

أغلق عينيك

وأخيرا صار بإمكانك أن تغلقهما

دون أن تترك الجفن موارباً

على طيف خبر

قد يغافل بضربة وطن مخلوع الروح

فم مقبرة جماعية!

أُبشرك

أنت تقف الآن ...

على الصفحة الأخيرة من سفر أوجاعك

قبل أن تطويها ...

وقبل أن تهضم الصفعة الأخيرة

وقبل أن يتجشأ بك السطر الأخير

أنظر مباشرةً في عيون الوطن

وعلى أصابع يده اليسرى

أحسب فائض القيمة من خيباتك

ورتب خساراتك حسب الحروف

التي كان يلثغُ بها صغارك

وهم يمضغون منفاهم الجبلي

ببياض أسنانهم اللبنية!

ها قد أتاك الموتُ على طبقٍ من خلاص

آآآآآه يا أبا سربست

ما أريح الموتَ!

لنصف قرن من الفقد

وأنت تعيد طبخ حزنك

على حطب المواقف

دون أن تنسى يوماً أن تتبله

بصدق ملحك الراكد ...

في نحول جيبك الأحمر

عامرة هي مائدتك بكل أصناف المبادئ

لكنهم يا أبا سربست لا يأكلون

ولا يريدون أن يأكلوا

فسماحة قدورك السامقة

لا تناسب مقاسات كروشهم المرتاحة

وتسبب لهم إمساكاً في الأخلاق!

أيها المناضل الجلد

رغم بربرية جبروتهم

لم يكسرك الطغاة

لكن اقتطاع الكبد بمشرط الغدر

لم يمر للحظة -كما قلتَ مراراً- في الحسبان

ولفقدان الأطفال بطعنة واحدة

رأي آخر!

آه يا أبا سربست

لقد مُتَّ كثيراً

أكثر من اللازم!