رسالة مفتوحة الى رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة
السيد رئيس مجلس الوزراء، علي الزيدي
تحية وبعد،
في ٢٢-١٠-٢٠٢٦، تلقيت نبأ ترؤسكم الاجتماع الدوري للمجلس الوزاري للأمن الوطني، الذي «أكد تأمين المظاهرات السلمية التي كفلها الدستور، والتعامل الحسن مع المتظاهرين، وتوفير الأجواء الآمنة لهم، ووضع التعامل الإنساني في مقدمة أولويات الأجهزة الأمنية كافة»، بحسب ما صرّح به المتحدث باسمكم، السيد صباح النعمان.
تلقيت هذا التصريح باهتمام، واستبشرت خيراً بوجود من يُصغي إلى مطالب المواطنين ويتأثر بضغطهم على السلطات المعنية، وهو ضغط بدأ يؤتي ثماره، بعد أن أعلنت العديد من التجمعات الوطنية استعداداتها لاستذكار انتفاضة تشرين في الخامس والعشرين من هذا الشهر.
لكن التفاؤل والاستبشار لم يدوما أكثر من ٢٤ ساعة على صدور قراركم. ففي مساء ٢٣-١٠-٢٠٢٦، وبينما كنت أتابع ما يجري في مدينة الناصرية المناضلة، تناهت إلى مسامعي أخبار سلسلة من الاستدعاءات طالت عدداً من الناشطين الشباب في التظاهرات السلمية، استدعاهم خلالها مديرو مراكز الشرطة في الناصرية، بتوجيه من مدير شرطة ذي قار، لتحذيرهم وتهديدهم من مغبة التظاهر في الناصرية، بحجة أنها «لا تفيدكم»، وأن «التظاهرات ستُقمع»، و«عشنا تجارب مرّة معكم»، و«لا تطلعون، وما نريد التصادم معكم»، و"لا نسمح بالتظاهر في الناصرية" و«التظاهرات تريد تحرق الناصرية». هذه بعض العبارات التي أطلقها ضباط مراكز الشرطة خلال استدعائهم الناشطين، في سياق يحمل رسائل واضحة بالتهديد والترهيب لمن يريد ممارسة حقه في التظاهر السلمي.
والذي زاد استغرابي وخيبة أملي وبينما كنت أتجول في منطقة الكرادة ببغداد، شاهدت مفرزة مشتركة من الاستخبارات والشرطة الاتحادية وشرطة النجدة تعتقل مجموعة من المواطنين بتهمة الدعوة إلى التظاهر، وتضعهم في سيارات أُحضرت لهذا الغرض. وعلمت لاحقاً بتوقيفهم في مركز شرطة المسبح ببغداد، وباتخاذ إجراءات بحقهم تتعارض مع أبسط حقوقهم.
السيد علي الزيدي،
استناداً إلى المادة (٧٨) من الدستور العراقي، التي تنص على أن «رئيس مجلس الوزراء هو المسؤول التنفيذي المباشر عن السياسة العامة للدولة، والقائد العام للقوات المسلحة»، وبوصفي مواطناً عراقياً يكفل لي الدستور حق الاستفسار والمساءلة، أود أن أطرح عليكم السؤال الآتي:
هل تعمل مديرية شرطة ذي قار والاستخبارات والشرطة الاتحادية وشرطة النجدة خارج سلطة القائد العام للقوات المسلحة، ويحق لها بالتالي تجاهل قراراتكم وتوجيهاتكم التي تناقلتها وسائل الإعلام العراقية والعالمية يوم ٢٢-١٠-٢٠٢٦ بشأن التعامل الحسن مع المتظاهرين؟
أم أن توجيهاتكم المعلنة لا تجد طريقها إلى التنفيذ، حتى عندما تتعلق بحق دستوري، هو التظاهر السلمي، وبضرورة التعامل الإنساني مع المواطنين؟
إن ماسمعته من الناصرية وما شاهدته في الكرادة، بعد أقل من يوم واحد على إعلان تلك التوجيهات، يثير تساؤلات جدية بشأن مدى الالتزام بتنفيذها. فهل ستوضحون للرأي العام ما جرى، وما الإجراءات التي ستتخذونها لضمان احترام حقوق المواطنين وتنفيذ توجيهاتكم المعلنة؟
متظاهر سلمي
٢٣-١٠-٢٠٢٦
******************************************
في ساحة التحرير*
هاشم العراقي**
آن لنا أن نلتقًي، في ساحة التحرير،
آن لنا أن نجعل الاسمَ الذي،
من أجله قد سميت، حقيقة.
آن لنا أن نخرج القهر من ارواحنا،
والصوت من أعماقنا،
والغضب المدفون في البيارق!
لن نقبل الساسة المستوردين،
اللصوص القتلة والطائفيين
من عاملوا هذا الوطن:
كمنجم، كمطعم، كفندق،
هذا وطن : لأهله،
للشهداء البررة،
وللشباب السمر والاطفال والطلبة،
لدجلة َ المُنورة،
وللفرات الأزرق.
هذا وطن
لأهله،
للصابرٌن كالحديد والصخر
للناطرين نصرهم وحقهم
وعودة " ميمونة " من هجرة ومن قهر
للجائعين والحفاةِ واليتامى في الحفر
هذا وطن
ليس لمن يستوردون جملة "ومفردا"
من هاهنا و هاهنا،
في برلمان... مقبرة!!
وزارة مسيرة
محروسة بالغدر والمؤامرة
هذا وطن
يصنعه الشباب
بالثورة المظفرة
بالغضب الشعبيّ والمظاهرة
آن لنا ان نلتقي
في ساحة التحرير والشوارع المحررة
في الموصل الحدباء
في الكرخ والرصافة
في البصرة الخضراء والمدائن المدمرة
آن لنا ان نلتقي... آن لنا ان نلتقي...
ــــــــــــــــــــــــــــ
* كتبت أيام انتفاضة تشرين.
** شاعر توفي في 25 تشرين الأول 2019.
*****************************************
شعر صفاء السراي
ماجدة الجبوري
اكتب للوطن.. للناس
وأعزف للوطن.. للناس
أحزن من يمسهم غيض
افرح من صدك للناس
صوت الناس، صوت آنّه
يحزن الناس، حزن آنّه
زرعهم يكبر بروحي
شتالِ الناس، بيه آنّه
تصد لعيونهم، عيني
وأشوف الناس كله آنّه
يشبهوني..!
معانيهم حواري يبوسّن عيوني
ملامحهم، دروب الله
صوت الناس صوت الله
محاجيهم
غناهم
والعرس والخوف
كلها دروب لحب الله
يناس انتم شتال الله
يفرح من يشوف الناس ملتمه
على حب الناس…
حزن الناس حزن آنّه
عرس الناس عرس أنه
آنّه أنذر نبع عمري لصحاري الناس
آنّه أهجس ورد روحي، حدايق ناس
**********************************
نداء عاجل إلى الرئاسات العراقية للنهوض بمهام حماية التظاهر السلمي*
نداء عاجل إلى الرئاسات العراقية للنهوض بمهام حماية التظاهر السلمي*
فخامة رئيس جمهورية العراق السيد نزار ئاميدي المحترم
دولة رئيس مجلس الوزراء السيد علي الزيدي المحترم
دولة رئيس مجلس النواب السيد هيبت الحلبوسي المحترم
سيادة رئيس مجلس القضاء الأعلى السيد فائق زيدان المحترم
تحية طيبة وبعد
مع اكتمال دعوات التظاهر والتحشيد الجماهيري الكبير لانطلاقها يوم الخامس والعشرين من أكتوبر تشرين أول من طرف قوى ديموقراطية بمشاركة فاعلة من حركة حقوقية واسعة معروفة بتاريخها الوطني المشهود وعملها بشرعية رسمية وشعبية في البلاد إذ تتشكل من قوى عمالية وفلاحية ومن رجال الوطن ونسائه ومن اتحادات الشبيبة والطلبة وجماهيرهما ومن مجمل جموع الفقراء الكادحين من أجل لقمة العيش الحرة الكريمة.. ومع وضوح مطالب التوجه الشعبي بتنوعات تركيبته نحو مطالب مستحقة باتت معلومة ومحددة؛ وفي ضوء التجاريب القاسية السابقة التي شهدتها الحراكات الشعبية الحقوقية من قمع وتعنيف مفرط فإننا نتوجه إليكم أصحاب الفخامة والسيادة كي تنهضوا باكرا بمهامكم الدستورية سواء بإطلاق التصريحات المباشرة أم بإصدار بيانات تحمل مسؤولية حماية التظاهر السلمي ومنع أي شكل من أشكال العنف والقمع حتى منه الذي طالما رافقته ادعاءات كونه فرديا بوقت كان تكراره قد شكَّل نهجا خطيرا هدد حق التظاهر وحرية التعبير وقمع القوى السلمية التي نهضت به ما يتطلب منا لفت النظر إلى المهام الدستورية والحقوقية في كفالة سلمية المسارات نحو التظاهر والتجمع وفتح الطرقات أمام القوى الشعبية في توجهها إلى الساحات والأماكن المحددة..
إن الالتزام الثابت بالدستور وقوانينه بهذا الخصوص وبالاتفاقات الحقوقية التي وقَّع عليها العراق تعد اليوم أولوية عليا وواجب وطني تجاه تظاهرات أكتوبر الجديدة التي تعد استكمالا لمشوار انتفاضة الشعب في أكتوبر 2019 عبر مطالبتها بتشكيل لجنة قضائية مستقلة تنهض بمهمة الكشف عن الجناة الذين أوقعوا أفدح الخسائر والتضحيات بمئات الشهداء وآلاف المصابين من دون أن يتم الكشف عنهم و\أو محاسبتهم على وفق القانون وحجم الجريمة حيث شهدنا في السنوات العجاف المنصرمة تغافلا عن مطالب الشعب وتسترا على جناة كان ينبغي ألا يفلتوا من العقاب العادل إنصافا لأصحاب الحق والدم حيث عشرات آلاف العوائل تتنظر القصاص والإنصاف..
واليوم تأتي هذه المذكرة الحقوقية المستقلة لتطالب بوقفة تمنع تكرار أي شكل من أشكال انتهاك الحقوق والاعتداء على الحراك السلمي وحقه في التعبير السلمي عن المطالب على وفق المكفول دستوريا حقوقيا ونشدد هنا على ضرورة الارتقاء لأعلى مستويات الالتزام بالواجبات الدستورية في هذا المسار المستحق وضمان سلمية الأداء والامتناع عن أية ممارسة قمعية بالعنف المفرط أو بغيره ومنع أية محاولة لجرّ المواطنات والمواطنين لأي شكل من الاحتكاك والتوتر..
ونحن في المنتدى العراقي لمنظمات حقوق الإنسان ومنظماته كافة إذ نوقع هذا النداء نتابع عن كثب المجريات يشاركنا في ذلك مجموع المنظمات الأممية المعنية الحقوقية منها بوجه الخصوص حيث مراقبة الحدث أولا بأول ومتابعة إجراءات احترام حق التظاهر ومعه حق حرية التعبير ما سيعني إذا ما تم التمسك به، تجسيد أفضل أمثلة تفاعل السلطات بمجموعها وتكامل جهودها ميدانيا سواء بضمان حماية التظاهر وحق التعبير وحريته أم باستقبال المطالب والعمل الفعلي على تلبيتها على وفق إرادة الشعب وما أعلنه في نداءاته ومذكراته الميدانية.. وبهذا فقط يمكن للعراق وبإرادة شعبه وكل مسؤول يتبنى خطاب الشعب ويدافع عن احترام القوانين الدستورية وشرف أدائه مهامه وصيانة أصولها المنصوص عليها، يمكن أن يعبر ما يجابهه من تحديات وأن يشرع بتلبية المطالب والحاجات بمسيرة بناء تكفل كرامة المواطنة والمواطن بالعمل المضني لمحو ظواهر الفقر والبطالة والضرب على أيادي الفاسدين.. وحيثما تبنت الحكومة إرادة الشعب ظهيرا لها نجحت في إنهاء الفساد وجرائمه واستعادت السيادتين الداخلية والخارجية بوصفها الحامي الوحيد في دولة حديثة قوية بشعبها، تتمسك بسيادة القانون وتمنع أية خروقات مثل تلك التي جرت وتجري في ظل قوى الانفلات والإفلات من العقاب..
نتمنى للجميع أداء المسؤوليات الدستورية والنجاح في تجسيد أروع أداء تتجلى فيه علاقة إيجابية بناءة تلبي المطالب والحاجات عبر استنادها لتلك الإرادة الشعبية الصلبة وقطعها الطريق على أية انتهاكات قد تخرق الهدوء والسلامة إذا لم يجر الاستعداد لها بأوامر صارمة تبدأ فورا ببيانات باسمها تؤكد هذا التوجه وتحذر أي طرف يبيت أمرا مغايرا..
تقبلوا أصحاب الفخامة والسيادة احترامنا
23 اكتوبر 2026
المنتدى العراقي لمنظمات حقوق الانسان
1. الجمعية العراقية لحقوق الإنسان، أمريكا
2. منظمة الدفاع عن حقوق الإنسان، أومرك، ألمانيا.
3. لمركز العراقي الكندي لحقوق الإنسان.
4. جمعية المواطنة لحقوق الإنسان، العراق.
5. الجمعية العراقية للمتقاعدين، العراق.
6. جمعية الرافدين لحقوق الإنسان، في العراق.
7. الجمعية العراقية لحقوق الإنسان، في العراق.
8. منظمة ألق الطفولة العراق
9. لجنة حقوق الإنسان في أستراليا.
10. تنسيقية التيار الديمقراطي في النجف الاشرف
11. تيار الديمقراطيين العراقيين في كندا
12. البرلمان الثقافي العراقي في المهجر
13. التجمع العربي لنصرة القصية الكردية
14. المرصد السومري لحقوق الإنسان هولندا
15. هيئة الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب في العراق.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*النداء مفتوح للتوقيع امام المنظمات المعنية