ضيّف منتدى "بيتنا الثقافي" في بغداد، السبت الماضي، الباحث الاقتصادي ثامر الهيمص، الذي تحدث عن "تغيير سعر صرف الدينار العراقي وتداعياته الاقتصادية والاجتماعية"، في جلسة حضرها جمع من المثقفين والمهتمين بالشأن الاقتصادي.
الجلسة التي التأمت على قاعة المنتدى في ساحة الأندلس، استهلها د. علي مهدي بتقديم نبذة عن سيرتي الضيف الشخصية والبحثية.
من جانبه، ابتدأ الهيمص حديثه متطرقا إلى آثار تغيير سعر الصرف وتداعياته على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، مبيّنا أن "الأزمة الراهنة، التي ازدادت تداعياتها مع أزمة مضيق هرمز، كشفت عن هشاشة الاقتصاد العراقي نتيجة الاعتماد المفرط على الريع النفطي، وتراجع قطاعي الزراعة والصناعة، وضعف الإدارة الاقتصادية والنظام الضريبي". وحذّر من التداعيات المعيشية والاجتماعية لتخفيض قيمة الدينار، لا سيما بالنسبة لأصحاب الدخول المحدودة والطبقات الكادحة، مشدداً على ضرورة إصلاح الإنفاق العام، ومعالجة التفاوت في الأجور والامتيازات، وتعزيز تحصيل الضرائب والرسوم الكمركية، والحد من نشاط السوق الموازية، ودعم الإنتاج الوطني وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
وشهدت الجلسة مداخلات ساهم فيها عدد من الحاضرين، تضمنت مقترحات عملية للحد من آثار تغيير سعر الصرف. وقد عقّب الهميص على المداخلات بالاستناد إلى أرقام ومعطيات وأمثلة واقعية.
وفي الختام، قدم رئيس المنتدى الرفيق فاروق فياض، شهادة تقدير إلى الباحث ثامر الهيمص، تثميناً لجهوده ومساهمته في إثراء الحوار الاقتصادي.