يسعى المُغني الشعبي البغدادي الشاب حسين الأمير، إلى مواصلة تقديم أعمال مميزة وبناء علاقات مهنية في المجال الفني، عبر إحياء الحفلات والمناسبات الاجتماعية. فيما يرى أن الغناء الشعبي قريب من الناس، لأنه يعبّر عن حياتهم ومشاعرهم ولهجتهم وذكرياتهم.
في حوار أجرته معه "طريق الشعب"، قال الأمير أنه وجد تجاوب الجمهور مع الغناء الشعبي كبيراً وواضحاً، سواء من خلال ما يُقدمه في الحفلات أم في مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرا إلى أن الناس يميلون إلى الأغنيات التي تلامس مشاعرهم وتحمل روحا عراقية أصيلة، وهذا ما يمنح الفنان الشعبي دافعاً للاستمرار وتقديم المزيد من الأعمال الجديدة.
وتحدث الأمير عن اللغط الذي يُثار حول الغناء الشعبي. بحيث يوصف في بعض الأحيان بـ"الغناء الهابط". وقال أن "الغناء الشعبي مثل أي لون غنائي آخر، قد يتعرض أحياناً لسوء الفهم أو النقد بسبب بعض الأعمال التي لا تمثل الفن الشعبي الحقيقي"، معتقدا أن "الغناء الشعبي الأصيل يعتمد على الكلمة المحترمة واللحن الجميل والأداء الصادق، وهو فن قريب من المجتمع ويعكس أفراح الناس وأحزانهم. لذلك يجب أن نفرّق بين الفن الشعبي الهادف وبين الأعمال التي لا تقدم صورة صحيحة عنه".
ورأى أن "المطرب الشعبي ليس فقط من يغني باللهجة الشعبية، بل هو الفنان الذي يشعر بالناس ويقدم أعمالاً تلامس حياتهم، ويحافظ على أصالة اللون الشعبي مع تقديمه بطريقة جديدة ومميزة"، مضيفا أن "الأخلاق والالتزام واحترام الجمهور عوامل مهمة في نجاح الفنان".
وبشأن المنافسة بين المطربين الشعبيين، ومدى تأثيرها في بروز بعض دون بعض آخر، قال الأمير أن "المنافسة قائمة وصعبة، خصوصا في ظل كثرة الأصوات التي تنشط على سائل التواصل الاجتماعي"، مستدركا "لكن المنافسة في الوقت ذاته تشجع الفنان على تطوير نفسه وتقديم الأفضل".
وعن علاقته بالجمهور ومدى التفاعل بينهما، ذكر الأمير أن "علاقتي بالجمهور علاقة محبة واحترام متبادل. الجمهور هو الداعم الحقيقي للفنان، وتفاعله في الحفلات يمنحني طاقة كبيرة ويشجعني على تقديم الأفضل، لا سيما انه يتفاعل بشكل جميل مع الأغنيات من خلال التصفيق والرقص وترديد الكلمات، وهذا التفاعل يجعل الحفلة أكثر حيوية ويخلق أجواءً مميزة".
وتحدث الفنان عن خططه القادمة. حيث بيّن أن لديه أعمالا جديدة متنوعة سيقدمها عبر "استوديو كاسيت". كما أشار إلى انه يعمل حاليا على تطوير أدائه واختيار كلمات وألحان تليق بالجمهور العراقي، معربا عن طموحه إلى تسجيل أغنيات خاصة به، وتصوير أخرى بطريقة احترافية، إلى جانب استمراره في إحياء الحفلات والمناسبات والتواصل مع الجمهور.
الأمير تحدث أيضا عن أغنية كان لها أثر مهم في مسيرته الغنائية، وهي أغنية "الويل ويلي" للفنان كاظم الساهر، والتي قدمها في حفلات شعبية، وحرص على أن يؤديها بأسلوبه الخاص وبروح شعبية، مبيّنا أنه لم يكتفِ بأداء الأغنية بالشكل التقليدي، إنما حاول أن يضفي عليها إحساسه ولونه الخاص، ويمنحها طابعا شعبيا يتناسب مع أجواء الحفلات.
وأكد أن الجمهور تفاعل مع أدائه بشكل كبير، وأحبَّ منه هذا اللون في الغناء، ما جعل هذه الأغنية من أهم الأعمال التي أوصلته إلى متذوقي الغناء الشعبي.