احتفى اتحاد الادباء والكتّاب في كربلاء، عصر السبت الماضي، بالكاتب والقاص والصحفي سلام القريني وكتابه الجديد الموسوم "طائر الفرات.. رشدي العامل كاتبا"، وذلك في أمسية ثقافية حضرتها نخبة من الأدباء والمثقفين والمهتمين بالشأنين الثقافي والإعلامي.
في بداية الأمسية التي أدارها د. عدنان عبيد المسعودي، ألقى القريني كلمة موجزة نوّه فيها الى ان الأمسية تتزامن مع الذكرى السادسة والثلاثين لرحيل الشاعر رشدي العامل، مضيفا أن "اتحاد أدباء وكتاب كربلاء، وبوفاء عالٍ وموقف أصيل، اقتنص هذه اللحظة الاستثنائية ليستذكر العامل كقامة أدبية سكنت وجدان الأحرار".
بعدها تحدث مدير الأمسية د. المسعودي، عمّا أصدره القريني خلال الفترة الماضية من كتب توثق منجزات بعض المبدعين، مشيرا إلى أن أهمية هذه الإصدارات تنبع من قيمتها التوثيقية، ومما تؤديه من دور في حفظ الذاكرة الثقافية العراقية، وفي تقديم منجز المبدعين الى الأجيال اللاحقة".
وأضاف قائلا أن "تلك الإصدارات تُعد أيضا مصادر معرفية يمكن الرجوع اليها في دراسة التجارب الأدبية والفكرية"، مستعرضا في سياق فلسفي وتاريخي، مكانة الادب والشعر في الحياة، ودورهما في التعبير عن التحولات الإنسانية والاجتماعية التي وظفها بإبداع الراحل رشدي العامل شاعرا وساردا أيضا.
من جانبه، سلط الكاتب القريني الضوء على مشروعه في توثيق المقالات المنسية وغير المنشورة في كتب، لأعلام الفكر اليساري العراقي، متوقفا على أبرز ما كُتب عن الشاعر العامل وما قيل فيه.
وأشار إلى أنه أصدر كتبا عن شخصيات عديدة أمثال د. هاشم الطعان ود. حسين قاسم العزيز ود. صلاح خالص وعبد الله مسعود القريني المحامي، معتبرا أن "تلك الإصدارات تتأتى في خط نهج ومسعى جديد يهدف الى حفظ تراث الذاكرة الوطنية، وأيضا لتكون متاحة في ايدي القرّاء والدارسين".
جدير بالذكر ان رشدي العامل صدرت له ثمانية دواوين شعرية، الأول عنوانه "همسات عشتروت" عام 1953. حيث أصدره وهو دون العشرين من عمره. أما الأخير فكان بعنوان "الطريق الحجري". وقد صدر عام 1991، أي بعد وفاته بعام.
وشهدت الأمسية مداخلات عن كتاب القريني الجديد وبقية إصداراته، ساهم فيها كل من د. علي إبراهيم والشاعر صلاح السيلاوي، فضلا عن الشاعر نوفل الحمداني الذي القى قصيدة من ديوان "حديقة علي".
آخر المداخلات كانت لرئيس اتحاد أدباء وكتاب كربلاء، الشاعر سلام البناء. حيث أثنى على دور الأديب القريني في المشهد الثقافي الكربلائي.
وقال أن "القريني، وعلى ما أضافه من سجل إبداعي إلى رصيده غير القصصي، يستحق منّا أن نُقدم له شهادة شكر وتقدير".