احتضنت "ساحة مظفر" في مدينة الثورة (الصدر)، عصر أول أمس الجمعة، فعاليات مهرجان الكتاب بموسمه الثالث، وسط إقبال جماهيري كبير من بغداد ومحافظات أخرى، وحضور نخب ثقافية وفنية وأدبية وشخصيات رسمية.
المهرجان الذي يقيمه متطوعون شباب بالتعاون مع منظمات مدنية وفرق تطوعية، وبدعم من مؤسسات ثقافية ومدنية وأكاديمية ودور نشر، شهد توزيع نحو 12 ألف كتاب مجانا على الزائرين، فضلا عن فعاليات ثقافية وفنية منوعة، تضمنت ندوات فكرية وفقرات أدبية وسينمائية ومعارض تشكيلية وعروضا فنية، إلى جانب فقرات مخصصة للأطفال، وحفلات توقيع كتب.
وتوزعت على أرض المهرجان طاولات حملت الكتب بعناوين مختلفة فكرية وثقافية وأدبية واقتصادية وسياسية ومنوعة، كان قد جمعها مقيمو المهرجان من تبرعات دور نشر ومكتبات ومؤسسات وروابط ثقافية. فيما كانت هناك زوايا متخصصة، منها للتوعية القانونية والإرشاد النفسي، والرسم الحر، والاستشارات في القراءة.
وكانت بين المدعوين وزيرة البيئة ووزيرة الثقافة وكالة سروة عبد الواحد. حيث أكدت في لقاء معها ضمن فعاليات المهرجان، أهمية دعم الشباب. فيما وعدت بمتابعة وزارتها ملف تلوث الهواء وحرق النفايات في المنطقة، وفرض عقوبات صارمة على المخالفين، وذلك استجابة لمطالب طرحها العديد من الشباب.
وأعرب الكثيرون من زائري المهرجان فضلا عن منظميه، عن سعادتهم بهذا الحدث وما قدمه من صورة مشرقة لمدينة الصدر كفضاء مدني يجمع محبي الكتاب من مختلف المحافظات والمدن.
من جانبه، قال مسؤول اللجنة التنظيمية للمهرجان فرات علي، أن "ما شهدناه اليوم هو كرنفال كبير يليق بمدينة الصدر وبغداد"، مبيّنا في حديث صحفي أن "المهرجان أقيم بجهود شباب متطوعين مستقلين، وبناء على رغبتهم في إبراز أهمية الكتاب والثقافة".
وتابع قائلا: "نجحنا بالتعاون مع شباب (تجمع بغداد الوطني) في إظهار الجانب المشرق والمثقف للمدينة، بدليل استمرار توافد الأهالي والزائرين القادمين من بقية المحافظات، حتى ساعات متأخرة".
أما مديرة المهرجان، ملاك حازم، فقد أعربت عن اعتزازها بإدارتها فقرات الحفل الرئيس، مؤكدة حرص مقيمي المهرجان على اختيار فقرات متنوعة تناسب ثقافة المدينة وبيئتها.
وأشارت في حديث صحفي إلى ان "وجود العنصر الشبابي المتطوع والنخب الأدبية، أضاف نجاحاً لافتاً لهذه النسخة. وإننا نأمل الارتقاء بالمهرجان في النسخ القادمة".