اخر الاخبار

عقدت "مؤسسة ايشان للثقافة الشعبية" في بغداد، الجمعة الماضية، جلسة استذكار للشاعر والباحث التراثي علي أبو عراق، في مناسبة مرور عام على رحيله.

الجلسة التي احتضنتها "قاعة علي الوردي" في المركز الثقافي البغدادي، حضرها جمع من الأدباء والمثقفين، وأدارها السيد جليل العبودي.

أول المتحدثين في الجلسة الناقد د. سمير الخليل، الذي تطرق بإسهاب إلى الأثر الكبير الذي تركه أبو عراق في توثيق التراث الشفاهي الجنوبي في كتابه الموسوم "مرويات شفاهية عن الموروث العراقي"، مشيرا إلى أن "الكتاب يستعرض بعضا من أنماط الحكايات الشفاهية ومحاورها، والتي كانت تتميز بثلاث سمات بارزة، اولها انها توثق الظلم والقهر الذي كانت تتسم به الحالة الاجتماعية السائدة في المجتمع الجنوبي، وثانيها تشير الى حالة الحزن الدفين التي طبعت ثقافة تلك الفترة وظهرت واضحة في الحكايات والمرويات الأخرى".

وأضاف قائلا: "أما السمة الثالثة التي حملتها تلك الحكايات، فهي حالة المرأة ومعاناتها المريرة في تحمل أعباء تلك الفترة. وقد ظهر ذلك واضحا من خلال الكم التراثي الكبير من مرويات وحكايات ابي عراق عن المرأة". بعد ذلك، تحدث الأستاذ حسين محمد العجيلي عن محطات وجوانب مميزة في مسيرة الفقيد الثقافية، منذ ظهوره في سبعينيات القرن الماضي على الساحة الثقافية والادبية، مستذكرا مواقف مشهودة له في مجال الصحافة بمدينته البصرة، ترافقت مع نضوج تجربته الشعرية. ونوّه إلى أن "الفقيد أصدر دواوين شعرية عديدة خلال مسيرته، وانه تميز أيضا في السرد القصصي. فكان خزينه المعرفي إضافة إلى ما كان يحيط به من معاناة الناس، مادة غزيرة لكتاباته، التي اتسمت بسلاسة الأسلوب وعمق المحتوى".

آخر المتحدثين كان رئيس المؤسسة د. علي حداد، الذي ألقى الضوء على أثر مهم وواضح لدور الفقيد، تمثل في تدارك الكثير من الموروث الشعبي قبل أن يقع في دائرة النسيان، مشيرا إلى أن أبا عراق حوّل العديد من الحكايات والامثال الشعبية إلى قصص، عبر تناولها بصورة موضوعية، ومن خلال تتبع أصولها.

وذكر د. حداد أن اصدارات الفقيد تجاوزت ١٧ كتابا، وأن حضوره على الساحة الثقافية العراقية عموما، والساحة البصرية بشكل خاص، كان متميزا.