تحلّ اليوم الذكرى الثامنة عشرة لاستشهاد الرفيق والمثقف التنويري، وصاحب القلم الرشيق والتعبير البليغ، كامل شياع، الذي أودت به رصاصة غادرة أطلقتها يد آثمة. ولم يكن هدفها شخص الشهيد فحسب، بل أيضًا فكره ومشروعه الفكري والثقافي الذي كان يعمل، بدأب وإصرار ونكران للذات، على تحويله إلى منجز ثقافي وإبداعي، من خلال احتضان منتجي الثقافة، وتشجيعهم، والانفتاح عليهم، لتكون الدولة وأجهزتها محفزةً للإبداع وراعيةً للمشاريع الفنية والأدبية بصدق ونزاهة، لا يحكمها سوى الحرص على أن تسهم في رفع وعي المتلقي، وإثراء معارفه، والارتقاء بذائقته الجمالية، وتوسيع مداركه الإنسانية.
سيظل الشهيد كامل شياع مثالًا ملهمًا، إذ جمع في شخصه سمات المناضل، والمثقف العضوي، والفاعل الثقافي الكفء والنزيه. وسيبقى مشروعه الفكري والثقافي شاهدًا على إيمانه العميق بأن التنوير والإبداع يمكن أن يكونا جزءًا أصيلًا من مشروع التغيير وبناء الدولة المدنية الديمقراطية.
المجد لذكرى كامل شياع، والوفاء لمشروعه والعمل على مواصلته وتطويره.
من صفحة الرفيق رائد فهمي، سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، ٢٣ آب ٢٠٢٦