تحت شعار "بين مآذن نينوى وتراثها العتيق ينطلق الإبداع"، احتضنت مدينة الموصل أخيرا، فعاليات "مهرجان أم الربيعين" الخامس للخط العربي والزخرفة والمنمنمات، بمشاركة محلية وعربية ودولية واسعة.
وأقيم المهرجان في "بيت الجلبي" التراثي في المدينة القديمة، وذلك بتنظيم المركز الثقافي العراقي للخط العربي والزخرفة في نينوى، وبالتعاون مع و"فرقة الملا عثمان الموصلي"، ووسط حضور واسع من الفنانين والأكاديميين وطلبة كليات ومعاهد الفنون الجميلة ومتذوقي الفنون البصرية.
وشارك في المهرجان أكثر من 60 خطاطاً وفناناً من مختلف المحافظات وإقليم كردستان، إلى جانب مشاركات لخطاطين وفنانين من دول عربية، وأجنبية أبرزها تركيا وأذربيجان وأفغانستان. حيث عُرضت أعمال فنية متنوعة جمعت بين خطوط الثلث والنسخ والديواني والكوفي، فضلاً عن نماذج من الزخرفة الإسلامية وفن المنمنمات.
في حديث صحفي، قال مدير المركز الثقافي العراقي للخط العربي رعد الحسيني، أن المهرجان يمثل مناسبة وطنية وفنية للاحتفاء برواد الخط العربي ودعم الطاقات الشابة لخطاطي الموصل، مبينا أن المشاركة الواسعة في المهرجان تعكس اتساع حضور هذا الحدث على المستويين الوطني والدولي.
من جانبه، قال أمين سر المركز حكم الكاتب، أن إقامة المهرجان في "بيت الجلبي" التراثي، الذي يزيد عمره على مائتي عام، تحمل دلالة ثقافية وتاريخية عميقة ترتبط بهوية نينوى، مشيراً في حديث صحفي إلى أن المهرجان استذكر رواد الخط العربي في الموصل، ووفر مساحة واسعة لعرض نتاجات الجيل الجديد من الخطاطين.
بدوره، ذكر رئيس نقابة الفنانين العراقيين في نينوى تحسين حداد، أن إقامة هذه الفعاليات الفنية النوعية في قلب المدينة القديمة تمثل رسالة حية تؤكد عودة الحياة الطبيعية إلى الموصل وتعكس عمق المدينة الحضاري والإنساني.