اخر الاخبار

احتفت جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين، السبت الماضي، بالفنان التشكيلي ستار لقمان، في جلسة حملت عنوان "ستار لقمان.. التراث وذاكرة المدينة"، حضرها جمع من الفنانين والمثقفين.

الجلسة التي أدارها الناقد والفنان د. جواد الزيدي، تحدث فيها الناقد د. جمال العتابي عن تجربة لقمان.

وقال أن "حضور لقمان في المشهد التشكيلي ليس طارئا، إنما امتداد طبيعي لعطاء ثر تراكم على سطوح لوحاته منذ الستينيات".

وأوضح أن لقمان الذي ولد عام 1944 في بغداد، وتخرج عام 1967 في معهد الفنون الجميلة،  اختار لنفسه طريقاً واضحاً، أن يكون ابن المدرسة "الجوادية" – نسبة إلى الفنان الرائد جواد سليم – على ألا يكون تقليداً حرفياً، إنما يتمسك بالأبعاد الفكرية للمدرسة وبرؤيتها للفلكلور كمرتكز للحداثة.

وأشار إلى أن المحتفى به ساهم عام 1969 في تأسيس "جماعة البداية" داخل جمعية التشكيليين. وهي الجماعة التي أعلنت تمردها على القوالب الكلاسيكية وبحثت عن لغة بصرية عراقية معاصرة تستند إلى الرمز الشعبي والميثولوجي، مبينا أن تلك البداية المبكرة رسمت ملامح مشروعه الفني، المتمثل في بساطة التصميم ووضوح البناء والمعادلات المتوازنة في الكتل والألوان الشرقية، مع إشارات خفيفة إلى المنمنمات الإسلامية.

وأشار العتابي إلى ان "ما يميز لقمان هو إصراره على جعل بغداد موضوعه الحصري. حيث يجسد العيد، بائع الفلافل، البقال، المهن الشعبية، الأزياء، الشناشيل، القارب، الفانوس، الشمعة، البساط".

وتابع قائلا أن "لقمان لا يرسم تلك المفردات كما يراها، بل كما تتخزن في الذاكرة. فكل شيء يقع عليه بصره يتحول إلى تصور خاص. وأحياناً يدخل البيت الشعري إلى اللوحة فيصبح النص جزءاً من النسيج البصري".

من جانبه، تحدث المحتفى به عن بداياته الفنية، وعن توجهه لتجسيد ذاكرة المدينة في أعماله، مبينا أن هذه الذاكرة بالنسبة له ليست أرشيف صور، إنما طريقة نظر. كأن يرى في الشناشيل هندسة، وفي البساط إيقاعاً، وفي وجه المرأة حارسا للزمن.

جدير بالذكر، أن الفنان ستار لقمان أقام مطلع هذا العام على "قاعة أكد" للفنون في بغداد، معرضه الشخصي السابع، تحت عنوان "إطلالات الذاكرة". وقد ضم المعرض 25 لوحة، كخلاصة لتجربته الممتدة إلى أكثر من 50 عاما.