اخر الاخبار

كنت أنتظر أن أرى الرفيق العزيز كمال شاكر، وأن أعطيه جزءاً من حقه في الحياة، فقد تميزت حياته بأدوار كبيرة ومهمة، ذات أثر واضح، وبمواقف حساسة في الحياة العامة والسياسية والحزبية. لقد نذر نفسه لخدمة الفقراء والكادحين، وتطوع للدفاع عن أبناء وطنه من مختلف القوميات والإثنيات، وعرّض حياته للسجن والاعتقال، وللإعدام أكثر من مرة، لأنه وجد في الدفاع عن هؤلاء واجباً وطنياً مقدساً. وكانت لأبي عمار أدوار وطنية يصعب عليّ إحصاؤها وتعدادها.

بدأت مسيرته النضالية منذ الأيام الأولى لتأسيس جمهورية 14 تموز عام 1958، وتعرض للاعتقال بعد أن شارك في تظاهرة وطنية للمطالبة بالسلم في كردستان العراق عام 1961. وكان الرفيق كمال في شبابه لاعباً بارزاً في كرة القدم، إذ لعب لفريق (مصفى الوند) في خانقين، وكان من اللاعبين البارزين الذين مثّلوا مصفى الوند تحت قيادة مدربه جلال شوكت.

لكن الرفيق كمال شاكر اختار طريق خدمة الشعب والوطن من خلال العمل السياسي، حيث واصل عمله في هذا المجال الصعب. وبسبب هذا الاختيار، تعرض للاعتقال والسجن مرات عدة خلال مسيرته، وصدر بحقه حكم بالإعدام أكثر من مرة، لكنه نجا بأعجوبة. وكان آخرها في ظل نظام صدام، حين حُكم عليه وعلى رفيقه اللاعب الدولي الشهيد بشار رشيد.

كانت علاقته بالرياضيين قوية ومتينة، وكان دائم الحضور إلى الملاعب والساحات الشعبية والفرق الأهلية. وكان لتواجده في ملعب العوينة الشعبي حادثة كبيرة يتذكرها الجمهور الرياضي منذ عام 1970، حين كان حاضراً لمشاهدة إحدى المباريات الشعبية، وحاولت مفرزة أمنية إلقاء القبض عليه، لكنه قاوم محاولتها. وكان الملعب مزدحماً بالجماهير، ونجح في التخلص من أفراد المفرزة، إلا أنهم تمكنوا، بعد جهد كبير، من القبض عليه. ولا يزال جمهور العوينة يتذكر تلك الحادثة بفخر.

لقد رسّخ الرفيق كمال شاكر ذكريات طيبة من خلال نشاطاته الرياضية في الفرق الشعبية، إذ كان له دور في دعم الفرق الأهلية، وأسهم بفكرة إصدار النشرات الجدارية الخاصة بهذه الفرق، لترسيخ البناء الثقافي والثقافة الرياضية من خلال النشرات والمسابقات الرياضية. كما كان له دور فاعل في توجيه الرياضيين نحو العمل السياسي للدفاع عن حقوقهم ومصالحهم، وتأدية واجباتهم، والالتزام بالتصرفات الرياضية الرصينة.

وكان لدوره تأثير كبير وأساسي في ترسيخ الروح الرياضية في العمل الشبابي والحزبي، ونشر السلوك الرياضي القويم، وإقامة البطولات والمسابقات الرياضية التي تعكس التزامات الرياضيين وسلوكياتهم النموذجية وروحهم الرياضية العالية.

لقد أسهم الرفيق كمال ورفاقه في الحزب الشيوعي في ترسيخ التقاليد الوطنية الصحيحة في منظمات الحزب والفرق الرياضية المساندة والجماهيرية والداعمة لمسيرته الوطنية. وكان للرفيق أبي سمير ورفاقه المناضلين أثر بالغ في توجهات الحزب الشيوعي العراقي، وفي دعم مسيرته ونشاطاته المتعلقة بالفرق الرياضية الشعبية والأندية الرياضية التي كان لها أثر بالغ وكبير في المجتمع العراقي.

وكان لرفاقه دور كبير في تثبيت المادة الدستورية رقم (36) في الدستور العراقي الدائم، الخاصة بالرياضة ودعمها وتطويرها. كما كان لهم دور مساند ومشجع في إصدار القانون رقم (6)، الذي حقق مكاسب للرياضة والرياضيين. وكان للرفيق دور فاعل ومساند في دعم الرياضة وإسناد مسيرتها، والعمل على تحويلها إلى فعل وعمل إيجابي يخدم الرياضة ويساند الرياضيين.

لقد قدم الرفيق كمال شاكر أدواراً كبيرة في مساندة أهل الرياضة وأبنائها، من أجل رياضة عراقية متطورة.

الذكر الطيب للرفيق كمال شاكر، الذي دافع عن لعبته التي مارسها في مطلع شبابه، ودافع عنها بإخلاص، وكان أميناً لها وداعماً ومسانداً لتنشيطها ودفعها إلى الأمام