سلط الملتقى الحواري الشهري لـ “طريق الشعب”، الاضواء على موضوع المياه في العراق، من خلال استضافة نخبة من خبراء الموارد المائية والزراعة.

حضر اللقاء السادة: عون ذياب مستشار وزارة الموارد المائية، علي غالب خبير الموارد المائية، الدكتور مهدي القيسي الوكيل الفني السابق لوزارة الزراعة، الدكتور فاضل المفرجي الخبير في شؤون التصحر، ظافر عبدالله خبير جيولوجي، واحمد القصير مستشار الاتحاد العام للجمعيات الفلاحية، رفقة أعضاء هيئة تحرير الجريدة الرفاق مفيد الجزائري، الدكتور صبحي الجميلي، وعلي شغاتي.

وفي افتتاح الجلسة، شكر الرفيق مفيد الجزائري، الحضور على تلبية الدعوة، مؤكدا ان الهدف من الجلسة تسليط الضوء على موضوع المياه الذي يعتبر من مواضيع الساعة، فقضية شح المياه والجفاف والتصحر وارتباطها بقضايا التغير المناخي في العالم، هي موضوع تترقب الناس فيه سماع الحقيقة ورأي المتخصصين.

وأضاف الجزائري، نأمل ان تشهد الجلسة نقاشا وتفاعلا حقيقيا ومجديا ومثمرا، وان نخرج من خلالها باستنتاجات وخلاصات تستحق ان نقدمها للقراء والمهتمين بالموضوع.

فيما جدّد الدكتور صبحي الجميلي، الذي أدار الجلسة، الترحيب بالحضور، مبينا ان المواضيع التي سوف نطرحها للنقاش خلال الجلسة متداخلة، مثل شح المياه والزراعة والتصحر واستصلاح الأراضي، على أمل الاستماع الى الحلول والبدائل الممكنة التي سوف نقوم بالترويج لها من خلال “طريق الشعب”، ومنابرنا الإعلامية الأخرى والعمل على ايصالها للجهات المعنية.

وأضاف الجميلي، ان شح المياه أصبح امرا واقعا، ويلاحظ ذلك من خلال تدفقات المياه في نهري دجلة والفرات المنخفضة، الامر الذي سوف يترك تبعات خطيرة على الزراعة، ويمكن ان تمتد تداعياته الى مياه الشرب، متسائلا: “هل هذا الامر كان متوقعا؟ وهل بالإمكان تجنب آثاره؟ وهل يمكن السيطرة على الوضع؟”.

تحديات حقيقية

وردا على هذه الاستفسارات والاسئلة، قال مستشار وزارة الموارد المائية عون ذياب ان التحديات ليست سهلة رغم محاولة البعض تسهيلها واعطاءها حجما اقل، رغم كبر حجمها،  مبينا ان “وضع العراق الجغرافي كدولة مصب حتم عليه ان تكون المنابع خارج حدوده خاصة في ما يتعلق بنهر الفرات الذي تأتي 90 في المائة من مياهه من تركيا، و8 في المائة من سوريا، ونفس الامر ينطبق على دجلة، لكن بصورة اقل في نسبة الاعتماد على المياه من خارج الحدود”. وأضاف أن “أزمة المياه ليست وليدة الساعة، فقد بدأت منذ انشاء سد كيبان في سنة 1976 على منابع نهر الفرات حيث ظهرت أزمة حادة عند اقدام تركيا على ملء السد”، مشيرا الى ان “المشروع المذكور ولد قناعة لدى العراق بوجود خطر حقيقي في موضوع الماء، ازداد مع تخطيط تركيا لانشاء مشروعها العملاق (شرق الاناضول) والذي يمتد من غازي عينتاب الى ديار بكر”.

وأشار الى ان “الحكومة التركية تحاول معالجة المشكلة السياسية لسكان المناطق المذكورة من خلال خلق نوع من الاستقرار للمنطقة عبر تطويرها وتزويد سكان المنطقة بأكبر قدر ممكن من الخدمات، وبالفعل بدأت بانشاء السدود على نهر الفرات وكان اضخمها هو سد “أتاتورك”، الذي يحتوي على نفق عملاق يسهم في نقل المياه الى منطقة “شانلي أورفا” بطاقة تصريفيه تبلغ 300 متر مكعب في الثانية”، موضحا ان “انشاء السدود لأغراض انتاج الطاقة لا يشغلنا، لكون المياه سوف تأتي للعراق عند انتاج الطاقة، لكن ما يقلقنا هو استثمار المياه داخل تركيا”.

تخمينات مشؤومة في 2035

وكشف ذياب عن “وجود 120 سدا حاليا على الروافد التي تغذي حوضي دجلة والفرات، والهدف المعلن هو توليد الطاقة”، منوها الى ان الغابات والسدود تعرقل حركة المياه ما يجبرها على الغور الى تحت الأرض، ما يعني وجود خزانات أرضية لاستثمار هذه المياه غير معلن عنها.

وتابع، أن ملف المياه في تركيا وإيران ممسوك من قبل اعلى سلطة في البلدين، نظرا لأهمية الملف، عكس الوضع في العراق، حيث ان موضوع المياه لا يلقى الاهتمام المطلوب. 

واكد ذياب، ان “استراتيجية المياه والاراضي التي صرفت عليها مبالغ مالية كبيرة وبإشراف شركات عالمية خرجت بمؤشرات مهمة منها ان البلاد مقبلة على نقص في الموارد المائية يصل الى حوالي 11 مليار متر مكعب في حدود سنة 2035، موضحا ان العراق هو البلد الوحيد الذي يقدم المياه بشكل مجاني ومع استمرار ثقافة الهدر في الاستخدام البشري والزراعي وفي حال عدم اجراء إصلاحات بالنظام الاروائي القائم فإن النقص سيزداد”. وحول هدر العراق للمياه، اكد ذياب ان العراق لا يهدر الماء، لكن هناك نوعا من الهدر الداخلي عبر اعتماد أسلوب قديم للري، داعيا الى تغيير اسلوب النقل الحالي الى اسلوب الانابيب المغلقة، مردفا “لكن هذا ليس بالسهل تنفيذه لانه يحتاج الى كتلة نقدية كبيرة توظف لهذا الغرض”. وبيّن ذياب ان فقرات المياه في الدستور العراقي كتبت على عجالة فالمادة 110 تتحدث عن ضمان حصص العراق من الخارج، فيما كانت المادة 115 هي الأخطر بعد ان حددت صلاحيات إدارة المياه بالإدارة المشتركة بين المحافظات والحكومة الاتحادية، محذرا من إمكانية الوصول الى خط الفقر المائي بحلول عام 2035 بفعل زيادة السكان الى حوالي 60 مليون نسمة.

دولة مصب

من جانبه، اشار خبير الموارد المائية علي غالب الى انه “من المؤسف التحدث عن مشكلة شح المياه في بلاد النهرين، كنا نحذر من جفاف وشحة ونقص في المياه منذ نهاية السبعينات، واستشعرنا من خلال الدراسات ان العراق سوف يتعرض للجفاف وشح المياه في حال عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة الوضع القائم، منوها الى أن “التغير المناخي له دور في الازمة لكنه ليس الأساس في المشكلة نظرا لتعرض البلاد للجفاف قبل حدوث هذه التغيرات، فالعراق يواجه تحديا خارجيا كون اغلب مياهنا تأتي من الخارج، فحوالي 96 في المائة من مياه الفرات تأتي عن طريق تركيا، وحوالي 60 في المائة من حوض دجلة كذلك. والباقي يتكون في العراق، وهذا يعني ان مجمل المياه ترد للعراق من دول الجوار، وهذه نقطة أساسية لا بد للدولة ان تبذل جهدا كبيرا بهدف تحقيق الامن المائي من خلال التفاوض مع دول الجوار”.

وبيّن غالب ان “حوالي 12 في المائة من موارد العراق المائية ترد من ايران، ولا يصل اكثر من ثلثها في الوقت الحالي، فيما انخفضت مياه الفرات الى الثلث ونفس الامر ينطبق على دجلة”، مشيرا الى ان “المشكلة ليست في فكرة السدود التي تبنيها تركيا، انما القضية هي في استخدام هذه السدود في المشاريع الاروائية الكبيرة، فتركيا تسعى لإرواء حوالي 4 ملايين ونص المليون دونم زراعي على حوض الفرات، وحوالي مليونين ونصف المليون دونم على دجلة، ما يعني استهلاك معظم المياه”. ودعا غالب لتحويل مشكلة السدود الى نقطة حل للموضوع من خلال التوصل الى اتفاق مع تركيا يلزمها باطلاق حصة العراق من المياه، والاستفادة من قرب تواجد السدود مع الحدود العراقية، مضيفا ان “العراق يواجه تحديا داخليا في كيفية ادارة وحسن تنظيم الموارد المائية وترشيدها، فضلا تحدي الطبيعة والمتمثل بالتغيرات المناخية”. ونبه غالب الى عدم إمكانية وجود تفاوض ناجح دون توفر الاستقرار السياسي في البلد، فحنكة المفاوض ومعلوماته غير كافية لانتزاع حق العراق، فهو بحاجة الى ظهير قوي يمكن ان يستند عليه، والمقصود هو الاستناد الى نظام قوي ودولة تدعم وتؤيد تحركاته.

وشدد على ضرورة إعادة النظر في طريقة استصلاح الأراضي والاخذ بالأساليب الحديثة واعتماد الطرق التكنلوجية.

أولوية الامن المائي

وفي هذا السياق، قال الدكتور مهدي القيسي، الوكيل الفني السابق لوزارة الزراعة: ان الامن المائي أهم من الامن الغذائي؛ ففي حال عدم وجود امن مائي لا يمكن للبلاد توفير الامن الغذائي ومكافحة التصحر، مشيرا الى ان الوزارات تمتلك الرؤية في مجال عملها والدليل على ذلك هو تأسيس ثلاث هيئات مستقلة في عام 2005 تابعة لوزارة الزراعة تحت مسميات الهيئة العامة لمكافحة التصحر والهيئة العامة لتربية الثروة السمكية والهيئة العامة للنخيل، وهذا الامر يعني ان المتخصصين يمتلكون رؤية شاملة واستشعارا بالخطر الذي يهدد البلاد في مجال التصحر والبستنة والنخيل والاسماك.وأضاف القيسي ان “مجلس الوزراء شكل لجنة لمعالجة مشكلة التصحر بقراره رقم 81 لسنة 2009، وكلفت بأن تأتي بمعالجة لمشكلة التصحر، واصدرت اللجنة 19 توصية صادق عليها مجلس الوزراء، منها منع قطع الاشجار، ومنع زراعة الحبوب في المناطق الصحراوية، والتوسع في انشاء الواحات الصحراوية، والاستمرار في استصلاح الاراضي، وغيرها من التوصيات، التي لم ينفذ أي منها”.

ودعا القيسي الى تعزيز الايرادات المائية وتطوير القطاع الزراعي من خلال تكثيف جهد الدولة (الحكومة، البرلمان، القضاء، منظمات المجتمع المدني)، للتوصل الى حل دائم لمشكلة ايراداتنا المائية مع دول الجوار (تركيا، ايران، سوريا)، وعقد اتفاقيات ملزمة لضمان ديمومة الايرادات المائية وذلك بالاستفادة من ميزان التبادل التجاري والاستثماري كوسيلة لتبادل المنفعة المشتركة، مؤكدا على ضرورة بناء معامل لإنتاج منظومات الري بالرش والتنقيط لأنها الوسيلة الوحيدة لنشر تقانة الري الحديثة.

وتحدث عن أهمية  بناء السدود والنواظم الرافعة لمستوى المياه في جنوب العراق وفي ذنائب القنوات لمنع تصريف المياه الفائضة الى المنازل، ونقل مياه المبازل الى المناطق الصحراوية والبوادي ذات الترب الخفيفة لاستخدامها في الزراعة بعد خلطها بمياه الابار العذبة حيث نصت المادة 6 من قانون صيانة شبكات الري والبزل رقم 12 لسنة 1995 المعدل على عدم استخدام مياه المبازل لإرواء الاراضي الزراعية داخل حدود المحافظة وخارجها، مشددا على ضرورة استثمار المياه الجوفية وبإشراف وزارة الموارد المائية على ان تستخدم وسائل محكمة لتقنين استخدامها وذلك بنصب عدادات على ابار المياه الجوفية خشية من الاستخدام المفرط، وبالتالي نضوب الخزين المائي مع التركيز على الارشاد المائي كوسيلة للتثقيف في هذا المجال.

بخصوص القطاع الزراعي اكد القيسي الحاجة الى اعادة النظر في الخطط الزراعية الصيفية والشتوية من خلال الاعتماد على الميزة النسبية للمحافظة او مجموعة محافظات بموجب الايرادات المائية وطبيعة الارض، فالجميع يعلم ان محافظات الوسط والجنوب مبتلاة  بتغدق وتملح التربة، والحيازة الصغيرة ونتيجة لهذا انخفض الإنتاج، داعيا الى زراعة هذه الأراضي بالخضر المغطاة والمكشوفة والبلاستيكية، التي سوف تدر دخلا افضل للفلاحين من المحاصيل الاستراتيجية، اما المحافظات التي تملك مساحات واسعة للزراعة مثل: نينوى، صلاح الدين، الانبار، كركوك وجزء من ديالى مع استثناء واسط والمثنى، فتزرع بالمحاصيل الاستراتيجية مع اعتماد منظومات الري بالرش وهناك ري تكميلي وهذا الامر يمكننا من الاتجاه نحو صناعات زراعية تحويلية، كما دعا الى تطبيق البطاقة الزراعية واستثمار الموارد البشرية من المتخصصين في هذا المجال من اجل النهوض في القطاع الزراعي.

وحول مشكلة العواصف الترابية يعتقد الدكتور مهدي القيسي انها تتفاقم وهي بحاجة الى تعاون دولي واقليمي والحل في الوقت الحالي هو زراعة الصحراء بالنباتات المتحملة للجفاف وقلة المياه وزراعة النخيل والزيتون عالي الزيت والفستق الحلبي وهي نباتات اقتصادية ولا بأس بزراعة المحاصيل الاستراتيجية باعتماد تقانات الري بالرش والري التكميلي.

العواصف الترابية

اما الدكتور فاضل الفراجي، الخبير في شؤون التصحر فيقول: ان هناك هدرا كبيرا في المياه، ففي السابق كانت هناك مبادرة بأن تحول بساتين دجلة والفرات الى الري بالتنقيط، واستصلحت 3 ملايين دونم في ثمانينيات القرن الماضي خرجت اغلبها من الخدمة الان، فالمبازل المغطاة لا تعمل، بسبب عدم ادامتها، حيث كان يمكن لهذه الأراضي المستصلحة ان تعطينا 3 ملايين طن من الحنطة. وحول التصحر اكد الفراجي ان نشاطه فيه بدأ في عام 1973، وفي ذلك الوقت كانت هيئة اعمار الصحراء تعمل بشكل كبير على تثبيت الكثبان الرملية في منطقة الفجر بالناصرية وفي بيجي، وانشئ على الطريق السريع عدد كبير من الواحات الصحراوية، وكان نشاطا متميزا، مبينا ان “المنطقة الواقعة ما بين الديوانية والناصرية على جانبي السريع التي تقدر بحوالي 700 الف دونم، هي عبارة عن رمال متحركة.

وتابع الفراجي، أليس من المخجل ان يأخذ العراق منحة من الكويت تقدر بحوالي 13 مليون دولار لتثبيت الكثبان الرملية، مبينا ان سبب المنحة الكويتية هو استنتاجها خسارة حوالي 199 مليون دولار سنويا بسبب الغبار، فما هو المبلغ الذي يخسره العراق سنويا؟

ويعتقد ان “الغبار يأتي للعراق من المناطق السورية القريبة من حدودنا، فبعد ان كانت هذه المنطقة تزرع بشكل دائم، تسبب اجتياح داعش لهذه المناطق بعدم زراعتها ما جعل التربة مفككة”، مبينا ان “الحزام الأخضر لا يمنع الغبار لكنه يساهم في تلطيف الأجواء ونسبة الأوكسجين”.

المياه الجوفية

وعن المياه الجوفية، يقول الخبير ظافر عبدالله ان الدراسة الاستراتيجية التي انجزتها الحكومة العراقية بمشاركة جميع الوزارات العراقية وبحضور ممثل اقليم كردستان، خلصت الى ان المياه الجوفية ستشكل 9 في المائة من مجموع الايرادات المائية للعراق، مشيرا الى ان هذا الرقم الكبير يستوجب ان يدار عن طريق الاساليب العلمية بالاستثمار وتجنب الاستنزاف.

وأضاف ان المياه الجوفية منتشرة على اراض واسعة من العراق، وان الاكثر صلاحية لمختلف الاستخدامات تقع غالبا في اقليم كردستان، مبينا انه يمكن اعتبار المياه الجوفية جزءا من الحل كون مصدرها داخل الحدود العراقية، ولا يتأثر ذلك بسياسات دول الجوار او الظروف الطبيعية. وأشار الى ان المياه الجوفية في العراق أخضعت للدراسة منذ خمسينات القرن الماضي وخزاناتها معروفة ومدروسة تماما، وتم وضع سيناريوهات الاستثمار لهذه الخزانات لـ 150 سنة قادمة، موضحا ان الزيادة السكانية في السنة الواحدة تقدر بمليون عراقي، 30 في المائة من هذا المليون هم من العاملين او المتأثرين بالقطاع الزراعي، والحيازات الصغيرة لم تعد توفر له مصدر للعيش، علينا إيجاد البديل المناسب له من خلال الاستفادة من المياه الجوفية بالرؤيا المستقبلية.

وانتقد عبدالله عدم امتلاك العراق جهات مسؤولة عن قياس مؤشرات التغيرات المناخية، مثل ارتفاع درجات الحرارة والعواصف الغبارية، انحباس الامطار وسماكة الثلوج، وعدم وجود قاعدة بيانات لهذه التغيرات المناخية والتي في حال توفرها يمكن ان تسهم في إمكانية التكيف مع الوضع الجديد.

وبيّن ان العالم يمر بأزمة نقص في مخزون الحنطة وهذا الامر يجب ان ننتبه اليه من خلال زيادة الدعم للزراعة وتحسين وسائل الري واتباع طرق الزراعة الحديثة، منتقدا غياب التخطيط في مجالي الصناعة والزراعة في العراق.

الالتفات للفلاح

وتطرق احمد القصير، مستشار الاتحاد العام للجمعيات الفلاحية، الى ضرورة مد اليد الى الفلاح ورفع مستوى وعيه، منوها الى ان الأراضي ذات الحيازات الصغيرة يمكن ان تعطي انتاجا جيدا في حال اعتماد البذور الجيدة وطرق الري الحديثة وتوفير المستلزمات الزراعية الأخرى. وتحدث عن علاقة دوائر الدولة بالفلاحين والأساليب البيروقراطية في التعامل معهم.

ودعا القصير الى تمكين الفلاح من استثمار الارض والمياه بالشكل الافضل وتزويدهم بمنظومات الري الحديثة، منتقدا غياب الخطط للحكومة فهي من يفترض ان تتبع الفلاح وليس العكس.