حين يفلس الفاسد أمام الحجّة الدامغة، يتّخذ أسلوباً لا يليق إلاّ به وبأمثاله، من خلال التعكّز على عبارات وفتاوى أكل الدهر عليها وشرب، يقنع نفسه بها للنيل من شعاعٍ لن يحجبه أي شيء أبدا!
لهذا تجد الفاسدين والمزوّرين والنصّابين والقتلة وعَبَدة الدولار يحاولون أن يتطاولوا على جبلٍ أشم لم تنل من عزمه كل الأعاصير التي مرّت عليه!
انّه الحزب الذي ما انفكّ يكتب ملاحم التجدّد في كل يوم!
منذ فجره الآذاري، وهو يسمو بالمحبة للناس والوطن!
الشامخ والصامد والمعطاء دائماً، منذ اللحظات الأولى، رسم سماءً من فرحٍ مطرّزةً بنجومٍ وكواكبَ درّية تتجلى كل حين لتمطر ألقاً ورياحينَ شموخٍ وعبق!
منذ أولى خطواته، وهو يمشي على الجمر، لأنّه يحملُ عشق الأرض والانتماء جذرياً إليها بكلّ نسغ الحياة!
لم تهن عزيمتُه أبداً ولم تكلّ رغم المطبّات والمؤامرات والعقبات التي واجهته. في كلّ مرّةٍ يخرج منها قوياً معافى رغم الجراح، ونديّاً كنسيم فجرٍ ربيعيٍّ معانقاً قلوب الناس وناثراً الطيبة عنوانَ محبّة وحياة!
ورداتُك التسعون ازهرت وفاح عبيرها، وستزداد أكثر، لأنها ورداتٌ كبرياء وغيرة وشهامة!
نخلاتك التسعون أثمرت رطباً جنيّا، وستكبر حتماً وتنمو أخرى، لأنك برحيّة زُرِعَتْ ذات فجرٍ عراقيٍّ خالص، وسُقِيَتْ بماء الخلود من عشبة كلكامش!
كم أرادوا النيل منه، لكنهم خسروا وربح هو، وتلاشوا وظلّ منيرا، وصاروا نسياً منسياً وهو ذاكرة لن تغيب، بقي شامخاً يحمل أعذاق الرطب وعناقيد العنب وسلال البرتقال!
حاوَلوا وحاوَلوا، وباءوا بالفشل، لأنّه صخرةُ جلمود من جبال كردستان معجونةٌ بماء الهور ومعفّرةٌ برائحة الطلع ومخضّبةٌ بالحنّاء، لم تنلْ منها أعتى الرياح وأقساها!
كان وما زال يخرج من كلّ أزمة قوياً وأشدّ عزيمةً!
علّق في جيده الوطنَ أيقونةَ نضالٍ من أجل الخبز والفرح! شعاره السعادةُ، وللسعادةِ أسماءٌ وعناوين كثيرة!
وشراعُه السمو، وللسمو فضاءاتٌ ودروب! سفينتُه الانتصارُ دائما!
انه راية المحبّة متألقةً بين الجموع، حمراء من قلوبٍ سُقِيَت بماء الحياة!
سيبقى قمراً ينير الدروب في الظلمة الحالكة محاربا الفساد وفاضحاً الفاسدين!
وشمساً تُضيءُ سماوات حياتنا بدفئها وحنانها وطيبتها، وبضيائها الذي يكشفُ كلّ قناعٍ وزيف!