اخر الاخبار

ثمة في علم النفس ما يسمى بالعقل الظني، المرتاب، وهو ينشط هذه الأيام ضمن القول: "لا تتعبوا أنفسكم.. العراق سيُقسّم، لأنهم يريدونه كذلك". وينصرف هذا العقل، إلى قراءة المشهد التاريخي على أساس النيات المبيّتة للقوى الخارجية، غير المعلن عنها، أو التي جرى الإفصاح عن نقيضها "للتضليل" أو جاء ذكرها بين السطور وفي زلّات اللسان، والنتيجة، أن التقسيم هذا (كما يقطع العقل الظني) مشروع سري "جهنمي" يجد طريقه إلى التنفيذ بتوقيتات محددة، ولا فائدة من ذمّ هذا القادم الكريه، مثلما لا فائدة من ذمّ الشيطان الرجيم.

في غضون ذلك يتأكد للمحلل (المتحرر من هذا المنظور) أن هذه الدول الموزعة في "تعاطفها" على المكونات السكانية، تنظر بهلع إلى خيار تقسيم العراق، ليس غيرة على الجغرافية الوطنية، بل لأنها (شرقا وغربا)  تعرف أن الدويلات المنبثقة عن الدولة الأم ستكون عبئًا عليها، وقد تشكل منزلقا لها إلى ساحة حرب لا حدود لنتائجها الكارثية، ولأهوالها.

 هذا لا يعني أننا ننظر إلى الدول المجاورة كجهات مُحسنة، بل يعني حصرا القول بأن هذه الدول (بحسب مصالحها الاستراتيجية) تريد عراقا مضمون الجانب، ساحة لنفوذها، ضعيفا وموحدا، بحيث يكفيها شر الاضطرابات، ولا يصدر لها أزماته وفضلات احتقاناته الطائفية.

*قالوا:

"يأتي على الناس زمان لا تـُقرّ فيه عينُ حليم".

لقمان الحكيم