اخر الاخبار

أشفقُ على "المسؤول" الذي يذكّرني بصدام حسين، أو بمن كان يتمثله في الوظيفة، سلوكا وكلاما وتعاملا مع المنصب والجمهور، وأشعر بالغثيان حين يتحدث ذلك المسؤول عن المظالم التي لحقته شخصيا جراء معارضته لصدام حسين، والتضحيات التي قدمها دفاعا عن العدالة التي كانت منتهكة، والضحايا الذين سقطوا من عائلته على يد سلطات ذلك العهد، وغدا كل ذلك مدعاة للسخط حيال أخلاقيات الوظيفة العامة، ومثارا للاستفزاز، بالنسبة لي، كلما أراجع دائرة حكومية، بل صرتُ أهزأ من تكرار القول إن ابن خلدون رصد كيف يحاول الضحية أن يتمثل سلوك جلاده، فإن للكثير من الجلادين والطغاة فضائل، ولو صغيرة، مسجلة لهم مثل الظهور بمظهر "المبتسم السعيد" فلماذا لا يتمثل أصحابنا المسؤولون هذه الفضيلة، على الأقل.

 لا يعنيني الآن إجراء المقارنة، او المماثلة، أو التشبيه بين مسؤولنا الجديد والنموذج الصدامي المتعالي، إنما يعنيني حالي، وحال جيل من أبناء قضية الحرية، نحن  الذين كنا ضحايا "مسؤول قديم" أدار طاحونة الإذلال والعنجهية والجور في دمائنا، و"مسؤول جديد" يدير تلك الطاحونة عن قصد أو من دونه.

*قالوا:

"أقلُّ صدودي أنني لك مُبغضٌ/

وأيسرُ هجري أنني عنك راحلُ"

المعري