افادت ملاكات تربوية بوجود توجيهات من وزارة التربية، تقضي باستيعاب التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة والمصابين بالتوحد ضمن الصفوف الدراسية، مع تقديم تقارير دورية الى الإدارات عن حالاتهم معالجة المستعصية منها.
والمعروف عن هذه الفئة من الأطفال حاجتها الى عناية خاصة ومستلزمات تعليم مختلفة، بضمنها أدوات حسية وبصرية وسمعية ومسابح وساحات لعب وصفوف فردية، فضلاً عن مربيات ومتدربين عارفين بكيفية التعامل معهم.
وحسب المعلومات يزداد عديد هؤلاء يوماً بعد آخر، خصوصاً أطفال التوحد، مع نقص حاد في مراكز التشخيص والتأهيل الحكومية. بينما يجري استغلال حاجاتهم الإنسانية وظروف عوائلهم مقابل مبالغ باهضة.
وبينما تفتقر معظم مدارسنا الى صفوف مناسبة للطلبة الاسوياء، والى مرافق صحية نظيفة، وبيئة تدريسية سليمة، يأتي هذا القرار ليضيف أعباء جديدة على الملاكات التربوية والإدارية، التي زُج بعضها في ورش تدريبية لبضع ساعات، ثم طُلب منهم التعامل مع هذه الحالات.
ويتبين ان لهذه الممارسات هدف واحد هو "اخلاء المسؤولية" من قبل السلطات تجاه الخدمات العامة وتحويلها الى سلعة، وذلك باتباع نهج اقتصادي ليبرالي متوحش، وبالتالي تخصخص هذه القطاعات علناً، ولكن لمصلحة من؟
ان المنظومة الحاكمة العاجزة عن حل أزمتها الداخلية، لن تستطيع التعامل مع حاجات الناس ومطالبهم المعيشية.
لذلك يبقى مطلب تغييرها قائماً.