اخر الاخبار

 أيام ويبدأ الدوام المدرسي، وتزهو الشوارع بأبنائنا تغمرهم فرحة دخول المدارس ويحدوهم الأمل بالنجاح.

 ببراءة أعمارهم الغضّة يفتحون قلوبهم وعقولهم ويمنّون أنفسهم بأمنيات، وبمدارس كل ما فيها يساعدهم على اجتياز الصعاب، لكن هل إنّ مدارسنا مؤهلة لذلك؟!

الجواب: لا طبعاً، لأن أغلب المدارس الحكومية بحاجة إلى تأهيل، من حيث عدد الرحلات المناسب لاستيعاب أعداد التلاميذ. فأغلبها تحتاج إلى ترتيب وترميم، ومن غير المعقول أن يشعر التلميذ بالراحة والاستقرار النفسي فيها، وهذا ما يعاني منه أغلب أبنائنا. كذلك لم نجد استعداداً حقيقياً لمعالجة الماء الصالح للشرب، حيث المعاناة من نسبة التلوّث في مياه الإسالة على وجه الخصوص، وازدياد نسبة حالات التسمم في المواسم السابقة بين التلاميذ الصغار. وهناك على الجانب الآخر المدارس الأهلية والمغريات التي تقدّمها من حيث التنظيم والتدريس والخدمات والنقل وغيرها، ناهيك عن توفيرها للكتب المنهجية والقرطاسية ووسائل الإيضاح. كما تكمن المأساة التي يعاني منها أولياء الأمور في ارتفاع أسعار القرطاسية وقلّة كتب المناهج، ما يضطرهم لشراء المفقود من السوق، وهم يرهقون بكثرة الطلبات وما تفرضه عليهم إدارات المدارس.

الاهتمام بالنشء الجديد من أولويات وزارة التربية، لأنهم عماد المستقبل، وبناؤهم بالشكل الصحيح يعني تهيئة رجال سيمضون بعجلة بناء وازدهار البلد إلى أمام.

 وفي ظرفنا الصعب هذا كلما يطل عام دراسي جديد نقف حائرين أمام زيادة أعداد المدارس الأهلية ومغرياتها، ونقصان أهلية المدارس الحكومية لعدم الاهتمام بها بشكل يجعلها تتفوق، لهذا نسب النجاح فيها تتدنى باستمرار سنة بعد أخرى، وتتزايد أعداد المتسربين والفاشلين والراسبين الذين يعاني ذووهم من الفقر وصعوبة الحصول على لقمة العيش.

إذا أردنا أن نبني البلد بناءً حقيقياً ونأخذ بسفينته إلى برّ التقدّم والازدهار، فعلينا أن نولي التربية والتعليم جلّ اهتمامنا، ونجعل وزارة التربية ذات امتيازات خاصة، مع توفير مستلزمات مدرسية وتعيين معلّمين ومتابعة المدارس كافة لمعرفة مدى صلاحيتها من جميع الجوانب.

هل تستطيع مدارسنا الحكومية أن تحمي أبناءنا التلاميذ من البرد والمطر ؟!

هل نستطيع أن نحصل على تدريس يرتفع بمستوى الطالب عاليا ؟!

وأسئلة أخرى كثيرة، نقف أمامها حائرين ونحن نبصر أبناءنا يتجهون نحو أبواب مدارسهم والتأجيل مستمر!