من أجلِ قبلةٍ للوطنِ
غيّرتُ هتافي
وضعتُ قبلةً على خدِّ طفلةٍ
للتوِّ خرجتْ من بين الركام...
أوصيتُ صديقي أن يضعَ قبلةً
على ماعونِ الشايِ الذي كنتُ أرتديه
في مقهى البتاويين.....
يا صديقتي
هل وضعتِ قبلتي
على طاولتنا في مقهى الروضة؟..
قبّلتُ غيمةً
كانت هاربةً من رجلِ الأمنِ
فاستقرّتْ على الحدودِ....
قبلةٌ للجريدةِ الناطقة
كلّما خبّأتُها بين الدفاترِ والكتبِ
ظهرَ الخطُّ الأحمرُ
كي تقولَ للآخرين:
إنّني ها هنا....
قبلةٌ لرغيفِ الخبزِ
عندما يتطايرُ بأحضانِ المعتقدين..
المعتقدين الغزاة
الموالينَ
لجدرانِ الأوجاعِ
الأمريكيّةِ، والبريطانيّةِ،
والنفطيّةِ، ومزارعِ الرصاصاتِ المجنزرة....
قبلةٌ لحلبجةَ التي حضنتْ قميصي
وزرعتْ في دمي
ابتسامةً مطعّمةً بالسنابلِ
وهديلِ الحمامِ.....
قبلةٌ للثلجِ الحارّ
عندما يداهمُنا في الليالي المستترة
قبلةٌ
للجبالِ التي وزّعتني بين الحدودِ والحدودْ..
وأخرى
لجارتي التي ودّعتني بأصابعِها المرتجفةْ..
قبلةٌ لبيتِ الحزنِ
للعراقيِّ الضائعِ تحت أوهامِ النفطِ
لرفيقٍ فارقَ الحياةَ
من دون هتافٍ
جرّدوه من الكلماتِ
والمحفظةِ الزوجيّةِ...