وقالوا
كنتُ أعشقهُ
ومازال الهوى الموعود
في دربٍ سلكناه
وقالوا ماالّذي يرسو
على أوهامكِ الصغرى
وقد بَعُدت به الذكرى
لعمرٍ قد أضعناه
وقالوا هكذا المعبود
يُحاطُ بجنّةِ كُبرى
ونارٌ في ثناياه
وقالوا حين يبدو اللوم
وتبدأُ قصةٌ أُخرى
بجُرحٍ قد رعيناه
وقالوا تخسرين العمرَ
حين القهرُ أرّقكِ
وحين العشقُ يأخذكِ
ولا أملٌ بلقياهُ
فهاتوا جولةً أُخرى
تعيدُ النهرَ مبتسماً
ويطربُ موجهُ فَرِحاً
بما تزهو بنخلتها
ويرحلُ ذلك الآهُ
فذاك الحزبُ* موئِلُنا
وأن ظنّوا بما ظنّوا
وقالوا قد خسرناهُ
سنرسمهُ بتأريخٍ
يُصلّي في معابدهِ
ويَحضرُ من فقدناهُ
فلاخُسران في دربٍ
يُمهِدّنا لِما نصبو
ونحملُ حلوَ مبدئِنا
الى دربٍ سلكناه
عرفنا الحزبَ مدرسةً
وأسرينا بطبشورٍ
لشعبٍ قد تمنّاهُ
خسرنا جولةَ الأرقام
وحين المكرُ يُظهرها
ولكنّا ربحناهُ
وجوهُ القيد تعرفنا
وأنواعٌ من التعذيب
وزنزاناتُ قد نُصبت
وأشكال من الموت
وذاك الماردُ الغربيب
وتشريدٌ من الأوطان
وكُلّاً قد ولجناهُ
ولم ننجُ بأنفسنا
ورحنا في ثنايا الموت
ولم نمحُ مبادئنا
ولايوماً فقدناه
فحزبُ الشعب موءلنا
وشهدُ نضالنا الآتي
بلا خوفٍ نصبناهُ
شيوعيّاً أنا أبقى
كما تعلو مقاصِدُنا
وفكراً نزدهي فيه
وسهلاً قد زرعناه
*الحزب الشيوعي العراقي