اخر الاخبار

لقد كانت الحركة الاحتجاجية، وما زالت، المحرك الأساسي لوعي وطني جديد. واجه فيه شبابنا الرصاص بصدور عارية، والترهيب بإصرار عنيد، دفاعاً عن حقوق المواطن العراقي في العيش الكريم، والعدالة الاجتماعية، والسيادة الوطنية. لم تكن الكلمة لديهم ترفاً، بل كانت سلاحاً وموقفاً دفعوا لأجله أغلى ما يملكون.

إننا إذ نُكرم اليوم شخصية بارزة من الحركة الاحتجاجية فأننا من خلالها نكرم شهداء تشرين لنخلد فكرة، ولننحني إجلالاً أمام تضحيات جسورة صاغت بدمائها الزكية أسمى معاني التمسك بالحقوق.

إن جائزة حرية التعبير هذا العام لا تذهب إلى مجرد اسم، بل تُمنح لكل شهداء واحرار الحركة الاحتجاجية العراقية، الذين جعلوا من حريتهم في التعبير جسراً عبرت عليه طموحات جيل كامل يرفض الانكسار.

فإننا نؤكد أن دماء الشهداء لم تذهب سدى، فقد أورقت وعياً لا يمكن طمسه، وحرية تعبير لا يمكن تدجينها أو إسكاتها. ستبقى ذكراهم شعلة تضيء طريق الحرية، ومناراً يذكرنا دائماً بأن الحقوق تُنتزع ولا تُمنح.

واليوم تجسد هذه الجائزة فخرنا بالرفيق الراحل الحاضر حيدر القبطان

المجد والخلود لشهيدنا البطل، ولكل شهداء الحركة الاحتجاجية والوطن.